
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت
قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة تستعد لاتخاذ إجراءات اقتصادية مشددة ضد إيران، مؤكداً أن العزلة التي ستفرض عليها ستكون «الأكبر في التاريخ».
وأوضح بيسنت، في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي»، أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً يوم الاثنين للحديث بالتفصيل عن الإجراءات التي ستتخذها واشنطن تجاه طهران، داعياً حلفاء الولايات المتحدة وبقية دول العالم إلى وقف التعامل مع النظام الإيراني.
وتزامنت تصريحات بيسنت مع تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من فرض «عواقب اقتصادية هائلة» على أي دولة أو مؤسسة تقدم لإيران «شريان حياة» من خلال مؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو الجهات الحكومية التابعة لها.
وأشار بيسنت إلى أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات ضخمة من النفط، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر المضيق تحت تأثير تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.
وأثارت التهديدات الأميركية مخاوف في الأسواق العالمية، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس تجارة النفط العالمية. كما تبرز الصين باعتبارها أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة اقتصادية جديدة بين واشنطن وبكين.
وكان ترامب قد توعد، في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بـ«حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق» ضد إيران والدول التي تساعدها، من دون أن يحدد أسماء الدول المستهدفة أو طبيعة الإجراءات التي ستُفرض عليها.
وفي السياق نفسه، يسعى ترامب إلى التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران يتضمن قيوداً أكثر صرامة على برنامجها النووي، إضافة إلى مطالبة واشنطن بمصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت بشكل أحادي من الاتفاق النووي عام 2018.
في المقابل، تؤكد طهران منذ سنوات أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، في حين لا تزال فرص استئناف المفاوضات بين الجانبين غير واضحة، وسط تصريحات أميركية متضاربة بشأن استمرار الاتصالات.