الخميس 15 ذو القعدة 1445 ﻫ - 23 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

واشنطن تندد بالصمت العالمي إزاء الوضع في السودان وتتعهد بزيادة الدعم المالي

أعربت الولايات المتحدة عن استيائها من الصمت الدولي تجاه الأحداث المأساوية في السودان، حيث أعلنت عن رغبتها في تحديد تاريخ سريع لاستئناف المحادثات، قبل أيام قليلة من ذكرى اندلاع الصراع في البلاد.

وأكدت واشنطن عزمها على زيادة الدعم المالي لمساعدة السودان في هذه الظروف الصعبة.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد للصحافة “بينما تتجه المجموعات السكانية نحو المجاعة، ومع انتشار الكوليرا والحصبة، وبينما يواصل العنف حصد أرواح عدد لا يحصى من الضحايا، ظل العالم صامتا إلى حد كبير، وهذا يجب أن يتغير”.

وأضافت “يجب على المجتمع الدولي أن يقدم المزيد، وعليه أن يفعل المزيد، ويجب أن يكون أكثر قلقا حيال الوضع”، مشيرة إلى أنه حتى الآن “بالكاد تمت تلبية 5% من نداء الأمم المتحدة الإنساني للسودان”.

وأكدت الدبلوماسية الأميركية أن الولايات المتحدة ستعلن “قريبا” عن زيادة كبيرة في مساهمتها المالية.

يشار إلى أن القتال في السودان بدأ يوم 15 أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) الرجل الثاني السابق بالسلطة العسكرية، وأدى إلى مقتل آلاف الأشخاص.

كما أسفر عن نزوح نحو 8 ملايين آخرين، لجأ أكثر من 1.5 مليون منهم إلى الدول المجاورة، حسب الأمم المتحدة. كما تسبب في كارثة إنسانية، حيث يحتاج نحو 25 مليون شخص (أكثر من نصف السكان) إلى المساعدات، بينهم نحو 18 مليونا يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي، وفق بيانات أممية.

ويُعقد مؤتمر دولي إنساني للسودان وجيرانه في باريس الاثنين المقبل، ويهدف المؤتمر الذي تشارك في تنظيمه فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، إلى سد فجوة التمويل بهدف معالجة الأزمة السودانية.

دعوة لاستئناف المحادثات
من جهته، شدد المبعوث الأميركي للسودان توم بيرييلو على ضرورة استئناف المحادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مرحبا بالتزام السعودية باستضافتها مجددا، لكنه لم يحدد موعدا.

وسبق أن رعت الولايات المتحدة والسعودية جولات عدة من المفاوضات في مدينة جدة، لكنها لم تؤت ثمارا.

بيد أن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قال -يوم الأربعاء- إن كل من “خان” لا دور له في إدارة البلاد مستقبلا، مؤكدا أنه لا حوار إلا بعد انتهاء المعركة.

وفي كلمة مقتضبة بعيد أدائه صلاة عيد الفطر، ذكر البرهان أن السودان لن يديره إلا الذين صمدوا أمام ظلم وانتهاكات ما سماها المليشيات.

وفي كلمته بأحد مساجد القضارف (شرق) تابع رئيس مجلس السيادة أنه لا حوارَ إلا بعد انتهاء المعركة، قائلا إن “عيدنا المقبل إن شاء الله سيكون دون جنجويد أو مرتزقة أو عملاء”.

كما قال البرهان إن السودانيين أصبحوا يميزون بين من يساندهم ومن يقف ضدهم داخل البلاد أو خارجها.

وجاءت تصريحات البرهان، في وقت يشن فيه الجيش السوداني عمليات عسكرية في عدة محاور لاستعادة مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع بالخرطوم الكبرى والجزيرة (وسط) ودارفور (غرب).

    المصدر :
  • الجزيرة