
وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو
حذّر وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو، اليوم الاثنين، من أن الصين قد تنظر إلى تقليص التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مؤخرًا باعتباره فرصة لإعادة ترسيخ وجودها في منطقة المحيطين الهندي والهادي، لكنه أكد أن واشنطن طمأنت مانيلا إلى أن التزاماتها الدفاعية تجاه الفلبين لم تتغير.
وقال تيودورو، في حديث على هامش منتدى “حوار سول الدفاعي”، إنه لم يطرأ أي خفض على حجم الأنشطة العسكرية بين الولايات المتحدة والفلبين، مشيرًا إلى أن التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف الذي تشارك فيه مانيلا يواصل التوسع.
وأثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشهر الماضي تقليص حجم المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية نقاشًا بين محللي الشؤون الأمنية حول مدى مصداقية الردع الأميركي في آسيا، وما إذا كانت دول منافسة، وفي مقدمتها الصين، قد تعتبر الخطوة مؤشرًا على تراجع عزم واشنطن.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية استغلال بكين لهذا التطور، قال تيودورو إن ذلك “احتمال وارد بالطبع”، مضيفًا أن “الصين سريعة جدًا في استغلال الثغرات”.
وأضاف أن أي تراجع في الأنشطة العسكرية، عند النظر إليه من منظور منطقة المحيطين الهندي والهادي ككل، “قد يشير إلى فرصة ما للصين لإعادة تأكيد وجودها”.
وفي المقابل، أكد الوزير أن مانيلا تلقت “تأكيدات قاطعة” من واشنطن، وأنه “لا توجد مؤشرات” إلى أن التغييرات التي طرأت على التدريبات مع كوريا الجنوبية ستؤثر على الالتزامات المنصوص عليها في معاهدة الدفاع المتبادل بين الولايات المتحدة والفلبين.
وأشار تيودورو إلى أن مانيلا تعمل بالتوازي على توسيع شبكة علاقاتها الأمنية مع شركاء آخرين، موضحًا أنها أبرمت أخيرًا اتفاقيات مع كندا ونيوزيلندا، ووقعت اتفاقية بشأن وضع القوات الزائرة مع فرنسا، فيما تجري مفاوضات مع بريطانيا للتوصل إلى اتفاق مماثل.