السبت 16 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 10 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وسط استمرار الاضطرابات.. طهران تستدعي سفيرَي بريطانيا والنرويج

ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية “إسنا” (الأحد 25-92022) أن إيران استدعت سفيري بريطانيا والنرويج بسبب ما قالت إنه تدخل وتغطية إعلامية معادية للاضطرابات التي اندلعت في أنحاء البلاد على خلفية وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وامتدت المظاهرات التي انطلقت شرارتها قبل أكثر من أسبوع خلال جنازة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاما) على نطاق واسع، وتحولت لأكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سنوات.

ووفقا للتلفزيون الإيراني الرسمي فإن 41 شخصا قتلوا. ويقول نشطاء إن السلطات فرضت قيودا على خدمات الإنترنت والهاتف المحمول لمنع تداول لقطات تصور الاحتجاجات وتعامل قوات الأمن معها.

ويقول الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إن إيران تضمن حرية التعبير وإنه أمر بإجراء تحقيق في وفاة أميني، بعد احتجازها من جانب الشرطة المعنية بفرض القيود على ملابس النساء في الجمهورية الإسلامية.

كما أكد أن “أعمال الفوضى” غير مقبولة وأنه يتعين على إيران التعامل بحزم مع الاضطرابات. وفي خطاب في الأمم المتحدة، قال إن التغطية المكثفة لقضية أميني تعكس “المعايير المزدوجة”، لافتا لحدوث حالات وفاة في حجز الشرطة الأمريكية.

وذكرت إسنا أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير البريطاني أمس السبت بسبب “الطبيعة العدوانية” لوسائل الإعلام الناطقة بالفارسية التي تتخذ من لندن مقرا لها.

كما تم استدعاء السفير النرويجي لشرح “موقف ينطوي على تدخل” لرئيس برلمان بلاده، الذي عبر عن دعمه للمتظاهرين عبر تويتر.

وأثارت وفاة أميني الغضب في إيران بسبب قضايا من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية وقواعد اللباس الصارمة للنساء، فضلا عن الاقتصاد المترنح تحت وطأة العقوبات.

ولعبت النساء دورا بارزا في الاحتجاجات، وقمن بالتلويح بأغطية رؤوسهن أو حرقها. وقامت بعضهن بقص شعرهن على الملأ وسط الاحتجاجات التي تطالب برحيل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وهذه الاحتجاجات هي الأكبر التي تشهدها إيران منذ تظاهرات خرجت في 2019 احتجاجا على أسعار الوقود في 2019. وذكرت رويترز أن قمع تلك الاحتجاجات أسفر عن مقتل 1500 شخص، ما جعلها الاضطرابات الأكثر دموية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

* مقاطع مصورة لاحتجاجات

ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) اليوم الأحد أن عضوا في قوة الباسيج، التي تعمل تحت مظلة الحرس الثوري الإيراني، توفي متأثرا بإصابات لحقت به خلال اشتباك مع من وصفتهم بمثيري الشغب في أرومية في شمال غرب إيران حيث يعيش أغلب الأكراد البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.

وأضافت أن مقتله وقع في “مرحلة حرجة في تاريخ الثورة الإسلامية البالغ 43 عاما” في إشارة للعقود الأربعة التي مرت منذ الإطاحة بالشاه.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن أضرارا لحقت بمقرات 12 فرعا لبنوك خلال الاضطرابات في الأيام القليلة الماضية وكذلك تحطمت 219 ماكينة للصراف الآلي.

ووصفت جماعة هنجاو الإيرانية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان الأوضاع في مدينة أشنوية، التي تقع أيضا في شمال غرب البلاد، بأنها “عسكرية بالكامل” وقالت إن المدينة في إضراب بينما تنفذ السلطات عمليات اعتقال ووصلت خمس جثث على الأقل للمشرحة هناك. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذا التقرير.

ونشر حساب على تويتر تابع لنشطاء في وقت متأخر من مساء أمس السبت تسجيلات فيديو لاحتجاجات في حي ستارخان غرب طهران وتظهر محتجين محتشدين في ميدان ويهتفون “لا تخافوا كلنا في ذلك معا” وظهرت في الخلفية دراجة نارية محترقة بدت أنها تابعة لشرطة مكافحة الشغب.

وأظهر تسجيل فيديو نشر أمس السبت على مواقع للتواصل الاجتماعي مظاهرة في مدينة بابل وحاول شبان نزع صور لخامنئي وآية الله روح الله الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية عند مدخل جامعة بينما هتف المارة “الموت للديكتاتور”.

    المصدر :
  • رويترز