
آثار غارة إسرائيلية على منزل في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، 1 يوليو / تموز 2025. رويترز
قصفت طائرات ودبابات إسرائيلية شمال قطاع غزة وجنوبه بكثافة اليوم الثلاثاء ودمرت منازل، في الوقت الذي يوجد فيه أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن حيث من المتوقع أن يناقش وقفا محتملا لإطلاق النار.
وقال سكان إن الآلاف فروا مرة أخرى بعد أن أصدرت إسرائيل تحذيرات جديدة بالإخلاء، بينما توغلت دباباتها في المناطق الشرقية من مدينة غزة في الشمال وفي خان يونس ورفح في الجنوب.
وقالت السلطات الصحية المحلية إن إطلاق النار والقصف في أنحاء القطاع أدى لاستشهاد ما لا يقل عن 112 وإصابة أكثر من 400 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأشارت تقارير إلى تدمير مجموعات من المنازل في حيي الشجاعية والزيتون في مدينة غزة وفي شرقي خان يونس وكذلك في رفح. ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من الجيش الإسرائيلي.
وقالت كارولاين ليفيت المتحدثة الإعلامية للبيت الأبيض في مؤتمر صحفي أمس الاثنين إن رون ديرمر، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي المقرب من نتنياهو، موجود في واشنطن هذا الأسبوع للقاء مسؤولين في البيت الأبيض.
وذكر مسؤول إسرائيلي أن من المقرر أن يبحث ديرمر احتمالات عقد اتفاقات دبلوماسية إقليمية في أعقاب حرب إسرائيل مع إيران التي استمرت 12 يوما الشهر الماضي، فضلا عن إنهاء الحرب على غزة.
وقال نتنياهو اليوم الثلاثاء إنه يتوقع أن يتوجه إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل للقاء ترامب. وذكر مسؤول أمريكي أن اللقاء سينعقد في السابع من يوليو تموز.
وذكر مسؤول إسرائيلي في واشنطن أن من المتوقع أن يجري نتنياهو وترامب مناقشات بشأن إيران وغزة وسوريا وغير ذلك من التحديات الإقليمية.
جهود متعثرة
قال سامي أبو زهري القيادي بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إن الضغط الذي يمارسه ترامب على إسرائيل سيكون عاملا رئيسيا في تحقيق أي انفراجة في جهود وقف إطلاق النار المتعثرة.
وأضاف “ندعو الإدارة الأمريكية إلى التكفير عن خطيئتها تجاه غزة بإعلان وقف الحرب عليها، الرهان على إمكانية استسلام حماس هو رهان خاطئ والبديل هو التوصل لاتفاق، وحماس جاهزة لذلك”.
وبعد وقف إطلاق نار استمر ستة أسابيع في بداية هذا العام، توقفت المحادثات بشأن تمديده.
وذكرت مصادر فلسطينية ومصرية مطلعة على أحدث جهود وقف إطلاق النار أن قطر ومصر اللتين تضطلعان بدور الوساطة كثفتا اتصالاتهما مع طرفي الحرب، لكن لم يتحدد موعد حتى الآن لجولة جديدة من المحادثات.
وتقول حماس إنها مستعدة لإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين فقط إذا كان ذلك جزءا من اتفاق ينهي الحرب. وتقول إسرائيل إنه يجب إطلاق سراح الرهائن وإن نهاية الحرب مرهونة بنزع سلاح حماس وابتعادها عن إدارة غزة.
وبدأت الحرب عندما اقتحم مقاتلون من حماس إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم العسكري الإسرائيلي اللاحق أدى إلى استشهاد أكثر من 56 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وتشريد جميع سكان غزة تقريبا، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وإغراق القطاع في أزمة إنسانية.