
حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" تغادر شمال جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط. 26 شباط-فبراير 2026. رويترز
وصلت حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد فورد”، الأكبر في العالم، إلى إسرائيل، بعد أن أكدت البحرية الأميركية جاهزيتها للعمليات، في خطوة تعكس تصاعد الحضور العسكري الأميركي في المنطقة. وأظهرت مشاهد مصورة اقتراب الحاملة من السواحل الإسرائيلية، وفق ما نقلته رويترز، وذلك بالتزامن مع توتر متزايد على خلفية المباحثات الجارية بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التطور بعد يوم على جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف. وأعلنت سلطنة عُمان أن الجانبين أحرزا “تقدماً ملحوظاً” في ملف برنامج طهران النووي، إلا أن المفاوضات التي استمرت لساعات انتهت دون مؤشرات واضحة على انفراجة شاملة، في ظل استمرار التعزيزات العسكرية الأميركية.
في المقابل، نفذت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم الجمعة، ممارسة أمنية تحاكي عمليات الإخلاء الطارئ، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ”العربية/الحدث”. وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة جاءت متزامنة مع التصعيد الإقليمي الراهن.
كما غادر عدد من حاملي الجنسية الأميركية الأراضي العراقية عبر مطار بغداد الدولي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بشكل مكثف وعبر شركات طيران تجارية. وكانت السفارة الأميركية في إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق السماح لبعض موظفيها بالمغادرة “لأسباب أمنية”.
ولا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران حول ثلاثة ملفات رئيسية، هي نسبة تخصيب اليورانيوم المسموح بها، ومصير المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب المقدر بنحو 400 كيلوغرام، إضافة إلى آلية الرقابة الصارمة على الأنشطة النووية الإيرانية. وفي المقابل، أبدت طهران ليونة حيال مخزونها، مقترحة إخراج نصفه من البلاد مع إخضاع النصف الآخر لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أظهرت استعداداً لخفض نسبة التخصيب مع التمسك بحقها في التخصيب لأغراض سلمية.