
وكالة الطاقة الدولية
قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الاثنين “إن ضخ طاقة إنتاجية جديدة بكمية قياسية من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2030 سيغير ديناميكيات سوق الغاز من خلال تعزيز أمن الإمدادات العالمية وتخفيف الضغوط على السوق”.
وذكرت الوكالة في تقريرها الذي يحمل عنوان “الغاز 2025” ويكشف التوقعات على المدى المتوسط أن قدرة تصدير الغاز الطبيعي المسال ستزيد بمقدار 300 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2030، خاصة في الولايات المتحدة وقطر.
وأضافت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا أن هذا معناه زيادة محتملة في صافي إمدادات الغاز الطبيعي المسال بمقدار 250 مليار متر مكعب سنويا بحلول عام 2030.
وأردفت تقول “باستثناء الاضطرابات غير المتوقعة، من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الأسعار في السنوات المقبلة وتحفيز زيادة الطلب”.
وقالت إن غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى صدمة بشأن الإمدادات ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية. ورغم أن الأسواق العالمية استعادت توازنها تدريجيا، لا تزال الأسعار أعلى من المستويات التاريخية مما يحد من الطلب.
وتتوقع الوكالة في التقرير أن ينمو الطلب على الغاز 1.5 بالمئة سنويا بين عامي 2024 و2030، أو بنحو 380 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
ومن المتوقع أن يخرج نصف هذا النمو في منطقة آسيا والمحيط الهادي، وما يقرب من 30 بالمئة من الشرق الأوسط حيث تتحول دول مثل السعودية من النفط إلى الغاز في تشغيل أنظمة الطاقة.
وقال كيسوكي ساداموري مدير أسواق الطاقة والأمن في الوكالة في بيان “من المتوقع أن توفر الموجة القادمة من الغاز الطبيعي المسال بعض الراحة لأسواق الغاز العالمية التي ظلت تشهد تقلبات وشحا في المعروض لعدة سنوات”.
وأضاف أن تصاعد التوتر الجيوسياسي والضبابية الاقتصادية لم يتركا “أي مجال للتراخ”، وحث على التعاون العالمي لضمان أمن الإمدادات، خاصة في ظل زيادة استهلاك الكهرباء والتي من المقرر أن ترفع الطلب على الغاز.
وذكرت الوكالة أن انخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال لفترة طويلة قد يقلل من حوافز الاستثمار ويؤدي إلى تشديد محتمل في أسواق الغاز العالمية بعد عام 2030، وخاصة إذا زاد نمو الطلب.