الأربعاء 6 ربيع الأول 1448 ﻫ - 19 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

وكالة الطاقة الذرية تعتمد قرارا يطالب إيران بتوضيح حالة مخزون اليورانيوم

قال دبلوماسيون إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدر قرارا في اجتماع مغلق اليوم الخميس يطالب إيران بأن تبلغ الوكالة “دون تأخير” بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب ومواقعها النووية التي تعرضت للقصف.

والغرض من القرار في المقام الأول هو تجديد تفويض الوكالة وتعديله للإبلاغ عن جوانب البرنامج النووي الإيراني، لكنه نص أيضا على ضرورة أن تقدم إيران الإجابات للوكالة بسرعة وتتيح لها الوصول إلى ما تريده، وذلك بعد مرور خمسة أشهر على الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.

وحذرت إيران قبل أن تقدم الولايات المتحدة ودول الترويكا الأوروبية الثلاث هذا القرار من أنه “سيؤثر سلبا” على تعاونها مع الوكالة إذا تم تمريره. وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان موجه إلى مجلس المحافظين “رسالتنا واضحة: يجب على إيران حل قضايا الضمانات دون تأخير. ويجب عليها تقديم تعاون عملي من خلال إتاحة الوصول وتقديم الإجابات وإعادة المراقبة لتمكين الوكالة من أداء عملها والمساعدة في بناء الثقة”.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: التحقق أمر طال انتظاره

ذكر دبلوماسيون حضروا الاجتماع في فيينا أن القرار تم تمريره بعد تصويت 19 دولة لصالحه واعتراض ثلاث وامتناع 12 عن التصويت. والدول التي عارضت القرار هي روسيا والصين والنيجر.

وجاء في نص مشروع القرار الذي قدم لمجلس المحافظين، المكون من 35 دولة، واطلعت عليه رويترز “يتعين على إيران… أن تزود الوكالة دون تأخير بمعلومات دقيقة عن المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران، وأن تمنحها كل ما تحتاجه للتحقق من هذه المعلومات”.

ولم تسمح إيران حتى الآن للمفتشين بدخول المواقع النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو حزيران. وتقول الوكالة إن حصر مخزون إيران من اليورانيوم المخصب أمر “طال انتظاره”، وإنه يجب معالجة هذا الأمر “على وجه السرعة”. ويتضمن المخزون مواد تقترب من الدرجة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية.

ولا تستطيع الوكالة تفتيش المنشآت التي جرى قصفها أو التحقق من مخزون إيران من اليورانيوم قبل أن تقدم طهران تقريرا يطلع الوكالة على الوضع. وتضم المواقع التي تم قصفها ثلاث منشآت تخصيب كانت تعمل في ذلك الوقت.

وقدرت الوكالة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، القريبة من نسبة 90 بالمئة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية، عندما قصفت إسرائيل المنشآت النووية لأول مرة في 13 يونيو حزيران، وأنه في حالة يمكن معها زيادة نسبة التخصيب بسهولة.

وتقول إيران إنها تستطيع التخصيب إلى أي مستوى تريده في ضوء أهدافها السلمية.

ووفقا لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تكفي كمية اليورانيوم هذه من الناحية النظرية لتصنيع 10 قنابل نووية إذا تم تخصيبها بشكل أكبر.

إيران: سيكون هناك عواقب

تقول القوى الغربية إنه لا سبب لبلوغ التخصيب هذا المستوى العالي إذا كان اليورانيوم سيستخدم في الأغراض المدنية.

وتقول الوكالة إن إنتاج وتخزين كمية كبيرة من اليورانيوم “مسألة تثير قلقا بالغا”.

وقالت إيران في بيان مشترك لمجلس محافظي الوكالة مع حلفاء، منهم روسيا والصين وكوبا وروسيا البيضاء “لدينا اعتقاد راسخ أن أي عمل استفزازي، مثل تقديم قرار آخر، من شأنه أن يعرض للخطر وربما يلغي الجهود الكبيرة التي بذلها المدير العام للوكالة وإيران لتعزيز الحوار والتعاون”.

وأعلنت الوكالة وإيران عن اتفاق في سبتمبر أيلول كان من المفترض أن يمهد الطريق أمام عمليات تفتيش وتحقق كاملة، لكن طهران قالت منذ ذلك الحين إن الاتفاق باطل.

وتقول الوكالة إنها فتشت معظم المنشآت النووية في إيران “التي لم تتأثر” بالهجمات.

وقال رضا نجفي ممثل إيران لدى الوكالة للصحفيين بعد التصويت “أخشى أن يكون للقرار عواقبه الخاصة”. وعند سؤاله عن تلك العواقب، قال “سنعلن عنها لاحقا”.

    المصدر :
  • رويترز