الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة لجوء جديدة تهدد أوروبا قادمة من أفغانستان

تلوح أزمة لجوء جديدة قادمة من أفغانستان إلى القارة الأوروبية، بسبب انسحاب القوات الأمريكية وسيطرة حركة ”طالبان“ على العديد من المناطق، وفقا ماذكرته مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية.

وتساءلت الصحيفة قائلة: ”لماذا ترسل شعوب الدول الحليفة للولايات المتحدة، ولاسيما الدول الأوروبية، جنودها إلى أفغانستان للقتال في وسط آسيا؟“.

أزمة جديدة

وأشارت المجلة إلى أنه ”بين عامي 2019 و2020، وصل 416630 طالب لجوء إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا عدد كبير لكنه ليس مفاجئاً مقارنة بعام 2015، في فترة سُميت بـ ”أزمة اللاجئين“، عندما وصل 1.2 مليون طالب لجوء. والآن، ستواجه أوروبا أزمة لاجئين جديدة نتيجة لقرار الرئيس جو بايدن بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، ولا خيار أمام حلفاء واشنطن الدوليين سوى الانسحاب أيضاً“.

ولفتت المجلة إلى أن ”شعار الدول المشاركة في الحرب على أفغانستان كان (نحارب معاً، ننسحب معاً)، لأنها بُنيت على القوى البشرية والمعدات الأمريكية. ورغم أن بايدن يدّعي أنه أنهاها، إلا أنه لم ينخدع أحد بذلك، خاصة الأفغان، ويترك حلفاء واشنطن لتحسين صورتهم، فيما ستؤثر هذه المهمة على الأوروبيين العاديين، الذين سيواجهون التداعيات السياسية لأزمة لاجئين جديدة حتمية، وقد تجبر الحكومات الأوروبية على إعادة قواتها“.

وأعلن بايدن أن الجيش الأمريكي في طريقه لتحقيق هدفه لاستكمال الانسحاب بحلول 31 أغسطس المقبل، قائلاً: ”لم نذهب إلى أفغانستان لبناء أمة، إنه حق ومسؤولية الشعب الأفغاني وحده أن يقرروا مستقبلهم وكيف يريدون أن يديروا بلدهم“.

مشاركة بإخلاص

لكن، وبحسب الصحيفة، فإنه، ”منذ ما يقرب من عقدين، كان الحلفاء مختلفي العدد مثل ألمانيا وإستونيا، حيث تقدم الجنود بإخلاص لحرب تُسمى جهداً متعدد الجنسيات، لكنها في الحقيقة حرب واشنطن، وقبل عام مثلا، قدمت ألمانيا 1300 جندي من قوات بعثة الدعم الحازم البالغ قوامها 15937 جندياً، ما يجعلها ثاني أكبر مزود للقوات في أفغانستان بعد الولايات المتحدة، فيما احتلت بريطانيا المركز الثالث بـ 950 جندياً، تليها إيطاليا بـ 895 جندياً، وبشكل عملي، فقد كل حليف للولايات المتحدة جنوداً في هذه الحرب“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ”ربما لم يكن مفاجئاً أن يقرر بايدن ببساطة أن الحرب انتهت، بالنظر إلى أنها كانت حرب الولايات المتحدة في الأساس، والآن، ينسحب جنود الحلفاء جنباً إلى جنب مع زملائهم الأمريكيين، وفي 30 يونيو، وصل آخر جنود الجيش الألماني الذين غادروا أفغانستان إلى ألمانيا“، وفي بيانه الصادر في 8 يوليو، قال بايدن إنه ”اتخذ القرار بإنهاء الحرب“، كما وعد بأن ”الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدة المدنية والإنسانية، بما في ذلك التحدث علناً عن حقوق النساء والفتيات“.

بداية الهروب

ويهرب الأفغان بالفعل إلى البلدان المجاورة، حيث فرّ أكثر من 1000 جندي أفغاني إلى طاجيكستان، ما دفعها إلى حشد جنود الاحتياط للقيام بدوريات على الحدود، فيما أشار ستيفانو ستيفانيني، سفير إيطاليا السابق لدى حلف شمال الأطلسي ومستشار الأمن القومي السابق للرئيس الإيطالي، إلى أن ”العبء الأكبر ستشعر به البلدان المجاورة: باكستان وإيران وطاجيكستان“.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الإيطالي السابق قوله: ”إلى حد ما، الولايات المتحدة محمية بالمسافة بينها وبين أفغانستان، على الرغم من أن واشنطن تقدم تأشيرات خاصة للعديد من الأفغان الذين ترجموا للأمريكيين وأرشدوهم وعملوا لصالحهم، لكن العديد من اللاجئين سيحاولون الوصول إلى أوروبا، بتكلفة باهظة ومخاطر كبيرة، وقد لا يكون هذا هو المسار الأكثر مباشرة، لكن إيطاليا، عبر ليبيا، ستكون نقطة الوصول الرئيسية، بعد ذلك، سيكون التدفق الجديد من جبال هندوكوش شمالاً إلى ألمانيا والسويد والنرويج وبريطانيا“.