
تراجع أسعار النفط (تعبيرية)
انخفضت أسعار النفط قليلا اليوم الخميس مع إثارة احتمال معاودة فرض الرسوم الجمركية الأمريكية شكوكا حيال الطلب قبل زيادة متوقعة في المعروض من كبار المنتجين.
وبحلول الساعة 13:26 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا، أو 0.49 بالمئة، إلى 68.77 دولار للبرميل. وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 31 سنتا، أو 0.46 بالمئة، إلى 67.14 دولار للبرميل.
وارتفع الخامان القياسيان أمس الأربعاء إلى أعلى مستوى في أسبوع بعد أن علقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، مما أثار مخاوف من أن الخلاف القائم حول البرنامج النووي الإيراني قد يتحول مجددا إلى نزاع مسلح.
وتلقت الأسعار دعما من توصل الولايات المتحدة وفيتنام إلى اتفاق تجاري مبدئي.
ومع ذلك، تتزايد الضبابية بشأن السياسة التجارية الأمريكية مع اقتراب موعد انتهاء تعليق الرسوم الجمركية المرتفعة في التاسع من يوليو تموز، دون إبرام أي اتفاقيات تجارية جديدة مع عدة شركاء تجاريين كبار، مثل الاتحاد الأوروبي واليابان، مما يثير المخاوف إزاء التأثير الاقتصادي مع ما يترتب على ذلك من آثار على الطلب على الوقود.
ومن المرجح أن يوافق تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء بينهم روسيا، على زيادة الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يوميا في اجتماعه الذي سينعقد في مطلع الأسبوع.
ومما زاد المشاعر السلبية ما أظهره مسح للقطاع الخاص اليوم عن أن نشاط الخدمات في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، زاد بأبطأ وتيرة في تسعة أشهر خلال يونيو حزيران مع ضعف الطلب وانخفاض طلبيات التصدير الجديدة.
وسلطت الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية أيضا الضوء على المخاوف بشأن الطلب في أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء إن مخزونات الخام المحلية ارتفعت 3.8 مليون برميل إلى 419 مليون برميل الأسبوع الماضي. وكان المحللون توقعوا في استطلاع أجرته رويترز انخفاضا 1.8 مليون برميل.
وأظهرت بيانات اليوم أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة كان قويا في يونيو حزيران في حين انخفضت معدلات البطالة على نحو غير متوقع، مما قد يسمح لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بتأجيل استئناف خفض أسعار الفائدة.
وقال ديفيد لاوت كبير مسؤولي الاستثمار لدى (أباوند فاينانشال) “جاء تقرير الوظائف الصادر اليوم الخميس أقوى من المتوقع، مما يدل على أن القوة التي شهدناها في الاقتصاد على مدى الأشهر العديدة الماضية لا تزال قائمة. ما زلنا نتوقع أن يواصل الاحتياطي الاتحادي نهج الانتظار والترقب بشأن أسعار الفائدة”.