
أسهم أوروبا
ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الأربعاء، عن أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة، إذ عزز توقف صعود أسعار النفط الرغبة في المخاطرة قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، في ظل توقعات واسعة بأن يقوم البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 2023.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 بالمئة إلى 637.09 نقطة، وشهدت معظم البورصات الرئيسية بالمنطقة ارتفاعا أيضا.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن المتعاملين يتوقعون حاليا احتمالا 93 بالمئة لرفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة 25 نقطة أساس على الأقل وهو أول رفع تحت قيادة كيفن وورش رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وقالت كاثلين بروكس مديرة الأبحاث لدى إكس.تي.بي “في حين أنه من المعقول أن يتبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي نهج الانتظار والترقب قبل رفع أسعار الفائدة، يتحدث بلهجة صارمة بشأن التضخم. وإذا لم يتخذ أي إجراء، فقد تتضرر مصداقيته”.
وأضافت “في رأينا، وضع وورش نفسه في موقف حرج فيما يتعلق بأسعار الفائدة”.
أجبرت مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب على إيران المستثمرين على إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، مما دفع عوائد السندات العالمية إلى الارتفاع وضغط على الأصول الأعلى مخاطرة.
ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام الأسبوع الماضي، وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع زيادة أخرى 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.
لكن نمو الأجور في منطقة اليورو تباطأ مجددا في الربع الماضي، في حين تشير اتفاقات الأجور التي جرى التفاوض عليها إلى تسارع طفيف فحسب العام المقبل، مما يطمئن صانعي السياسات إلى أن نمو الأسعار لا يزال تحت السيطرة.
وانخفضت أسعار النفط بنحو واحد بالمئة بعد زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الخام الأمريكية، رغم استمرار اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتصدرت أسهم قطاع الطاقة قائمة الخاسرين على ستوكس 600، فيما ارتفعت أسهم قطاع السفر والترفيه 1.2 بالمئة، بدعم من توقعات بانخفاض تكاليف الوقود.
وتراجعت عوائد السندات من أعلى مستوياتها في عدة أشهر. وكانت عوائد السندات الحكومية البريطانية قصيرة الأجل في طريقها لتسجيل أكبر هبوط يومي منذ 20 مايو أيار، إذ انخفضت بوتيرة أشد من نظيراتها في أماكن أخرى.
وأظهرت بيانات أن معدل التضخم البريطاني تسارع إلى 3.1 بالمئة في أغسطس آب من 2.9 بالمئة في يوليو تموز، وذلك قبل يوم واحد من قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.
وارتفعت أسهم البنوك الأوروبية 0.5 بالمئة، معوضة بعض خسائر أمس الثلاثاء.
وكان سهم سويتك المتخصصة في تصنيع مواد الرقائق الإلكترونية أكبر الرابحين في المؤشر ستوكس 600، إذ قفز 13.4 بالمئة بعد أن رفع جيه.بي مورجان تصنيفه للسهم من “محايد” إلى “زيادة الوزن الاستثماري”، في إشارة إلى توقعات بمزيد من الارتفاع.
وصعد سهم شركة بارات ريدرو 11.7 بالمئة بعد أن أعلنت أرباحا معدلة قبل خصم الضرائب أعلى من المتوقع بلغت 572.8 مليون جنيه إسترليني (771.50 مليون دولار) لهذا العام. ومع ذلك، خفضت الشركة هدفها المتعلق بإنجاز المساكن للسنة المالية المنتهية في يونيو حزيران 2027.
وارتفعت أسهم بان أفريكان ريسورسز 5.5 بالمئة بعد أن أعلنت شركة التعدين أن إيراداتها السنوية ارتفعت لأكثر من مثليها.
وزاد سهم شركة بابكوك الدولية البريطانية للدفاع والهندسة 2.8 بالمئة بعد أن أبقت على توقعاتها السنوية.