السبت 24 صفر 1448 ﻫ - 8 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا: استهدفنا مصنع صواريخ باليستية روسية في أودمورتيا

قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية اليوم السبت إن كييف شنت هجوما بالصواريخ استهدفت خلاله مصنعا روسيا لتصنيع الصواريخ الباليستية بمنطقة أودمورتيا النائية.

وذكرت أوكرانيا أن المصنع ينتج عدة أنواع من الصواريخ منها إسكندر قصيرة المدى وتوبول-إم العابرة للقارات مشيرة إلى أنه يقع في فوتكينسك بشرق موسكو.

وأضافت في بيان على تيليغرام أن القوات الأوكرانية استخدمت صواريخ فلامينجو محلية الصنع المطلقة من الأرض. وذكر الجيش الأوكراني أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق في الموقع.

وفي وقت سابق، قال ألكسندر بريشالوف، حاكم منطقة أودمورتيا الروسية، إن موقعا هناك تعرض لهجوم خلال الليل بطائرات مسيرة.

وأضاف في مقطع مصور نُشر على تيليغرام “ألحق الهجوم أضرارا وتسبب في إصابات”. ولم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل.

وتستخدم روسيا صواريخها الباليستية لتعزيز هجماتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، مما أسفر عن انقطاع الكهرباء وإمدادات التدفئة عن ملايين الأشخاص في جميع أنحاء أوكرانيا خلال أشهر الشتاء الباردة.

وقال الجيش الأوكراني إنه تمكن من استهداف محطة لمعالجة الغاز في منطقة سامارا الروسية. ولم يصدر عن المسؤولين الروس في منطقة سامارا أي تقرير يفيد بوقوع هجوم.

وأعلنت هيئة الأركان الروسية أمس الجمعة أن قواتها تتمركز على بعد 12 كيلومترا فقط من أطراف مدينة زاباروجيا جنوبي وسط أوكرانيا، الواقعة على ضفاف نهر الدنيبر، في حين قالت أوكرانيا إنها أحبطت مخططا روسيا لتنفيذ اغتيالات داخل البلاد.

وأضافت هيئة الأركان الروسية أن خسائر أوكرانيا تجاوزت منذ بدء العملية العسكرية 1.5 مليون عسكري، منهم 520 ألف عسكري خلال العام الماضي فقط.

وأشارت الهيئة إلى أن مساحة الأراضي التي خضعت لسيطرة روسيا تجاوزت 6700 كيلومتر مربع العام الماضي، علاوة على السيطرة على ما يفوق 300 بلدة ومدينة، في محاور عدة.

استمرار المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية في سبيل إنهاء الحرب، لكنها لن تكون على حساب استقلال أوكرانيا وسيادتها.

وأضاف زيلينسكي على حسابه في تليغرام أن كييف منفتحة على مناقشة تسويات مع الولايات المتحدة وشركائها، لكنها ترفض تلقي ما وصفها بإنذارات نهائية من روسيا.

وأوضح أن استعداد أوكرانيا للحديث مع روسيا حول السلام، رغم سيطرة القوات الروسية على نحو 20% من أراضيها، يمثل بحد ذاته تنازلا كبيرا، مشيرا إلى أن كييف تقبل بمبدأ بقاء قواتها حيث تقف، كأساس للتفاوض في المرحلة الحالية.

وتساءل زيلينسكي عما يمكن أن تقدمه موسكو في المقابل، قائلا إن العرض الروسي بعدم التقدم لاحتلال مزيد من الأراضي لا يمكن اعتباره تنازلا بل إنذارا، مشبها ذلك بتهديد مبطن.

وكان زيلينسكي قد انتقد نتائج محادثات جنيف، التي جرت بوساطة الولايات المتحدة، ووصفها بأنها غير كافية، داعيا إلى مواصلة المفاوضات خلال هذا الشهر.

في المقابل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اليوم الجمعة إنه لا يستطيع حتى الآن تأكيد موعد ومكان ‌انعقاد جولة جديدة من المحادثات بشأن أوكرانيا.

وأفادت وكالة تاس الروسية للأنباء نقلا عن مصدر بأن المحادثات المقبلة ستعقد في جنيف بمشاركة وفود من روسيا ‌وأوكرانيا والولايات المتحدة.

وانطلقت الجولة الثالثة من المحادثات الثلاثاء، واستمرت أكثر من 4 ساعات، وترأس الوفد الروسي فلاديمير ميدينسكي، مستشار الرئيس، في حين مثل أوكرانيا كبير مفاوضيها رستم عمروف، وشارك عن الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس دونالد ترمب.

وعُقدت الجولتان الأولى والثانية بوساطة أمريكية في أبوظبي في 23 و24 يناير/كانون الثاني الماضي، و4 و5 فبراير/شباط الجاري، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.