
حطام الطائرة الأوكرانية- أرشيفية
في وقت يحيي فيه العالم الذكرى الثانية لمأساة إسقاط الطائرة الأوكرانية، اتهمت أوكرانيا ضد إيران بارتكاب ”عمل إرهابي“ متعمد، بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية في 2020، بحسب ما جاء على لسان مسؤول أوكراني.
وقال أوليكسي دانيلوف، سكرتير مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، في مقابلة مع إذاعة ”راديو أميريكا“ بنسختها الفارسية، إن ”ما حدث في 8 كانون الثاني/يناير 2020 كان عملًا إرهابيًا تم ارتكابه ضد طائرة مدنية“.
في ذات الإطار، قالت قناة ”إيران اينترنشيال“ الإيرانية المعارضة ، اليوم السبت، إن عددا من عوائل ضحايا الطائرة الأوكرانية تجمعوا الليلة الماضية في مطار الخميني الدولي في طهران بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للحادثة، وسط دعوات للمطالبة بالكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الحكومة الإيرانية ”أكملت الإجراءات الجنائية والقضائية”.
واعترفت إيران بإطلاق صواريخ أصابت الطائرة وقتلت جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصا، لكنها وصفت ما حصل بأنه حادث وألقت باللوم فيه على عيوب في نظام الدفاع الجوي وخطأ بشري من قبل مشغلي الصواريخ. وكانت الطائرة قد أقلعت من طهران قبل ذلك بدقائق، وعلى متنها إيرانيون وكنديون كانوا متوجهين إلى كييف في طريقهم إلى كندا.
وكانت القوات الإيرانية التي أسقطت الطائرة الأوكرانية في حالة تأهب لرد أمريكي على ضربة صاروخية شنتها إيران على القوات الأمريكية في العراق قبل عدة ساعات ردا على قيام طائرات مسيرة أمريكية باغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وأشار دانيلوف إلى أنه ”قبل وبعد الضربات الصاروخية الإيرانية على الطائرة سمحت السلطات الإيرانية لطائرات مدنية أخرى بالإقلاع من مطار طهران، لدينا انطباع بأن الإيرانيين كانوا ينتظرون طائرتنا على وجه التحديد.
ولفت إلى أن ”أولئك الذين كانوا ينتظرون الضربة هم مسؤولون كبار، لا بد أنه كان أمرًا من الإدارة العليا، إذ لا يمكن لمشغلي الدفاع الجوي اتخاذ مثل هذا القرار بمفردهم“.
وفي مقابلة أجريت في نيسان/أبريل 2021 مع صحيفة ”جلوب آند ميل“ الكندية، أفاد دانيلوف بأنه ”يعتقد أن إسقاط إيران للطائرة كان هجومًا متعمدًا“. كما نقل موقع ”يوكرين فورم“ الإخباري الأوكراني في وقت لاحق عن دانيلوف قوله إن ”كييف تميل أكثر فأكثر إلى وصف الضربات الصاروخية الإيرانية بأنها عمل إرهابي“.
وبحسب ”صوت أمريكا“، كان دانيلوف يرد على حكم قاضٍ كندي في ذلك الشهر بأن ”الهجمات الصاروخية كانت متعمدة وأن إسقاط الطائرة المدنية يشكل نشاطًا إرهابيًا بموجب القانون الفدرالي المعمول به“.