
أعداد النازحين بأوكرانيا في ارتفاع
دخل وقف إطلاق النار المؤقت في أوكرانيا اليوم الثلاثاء، حيز التنفيذ، وبدأت بالفعل عملية إخراج المدنيين عبر الممرات الإنسانية الآمنة من المناطق المعرضة للقصف إلى مناطق أكثر استقرارا.
وأضافت مصادر إعلامية أن الطرف الروسي بدأ خلال الساعات الماضية بتأمين ممرات إنسانية من مناطق الشمال والشرق نحو الأراضي الروسية أو إلى أراضي بيلاروسيا وهو ما رفضته روسيا وأعتبرته غير أخلاقي نظرا لأن الشعب الأوكراني لا يرغب في النزوح للأراضي الروسية.
وتابعت أنه عقب الاعتراض الأوكراني وانتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الروسية الأوكرانية طرأت تغييرات بالفعل، حيث تحولت وجهة تلك الممرات الإنسانية، حيث تحول الممر الآمن في مدينة سومي إلى الجنوب، كذلك منطقة إربين تم إخراج المدنيين منها.
وقال مراسل قناة الغد إن خطوط الإجلاء تتجه نحو العاصمة ووسط البلاد ليستقل من هناك النازحون العربات بإتجاه المنطقة الغربية ثم إلى الحدود الأوكرانية.
وقال أن جميع المراقبين السياسيين يتابعون عملية إجلاء المدنيين من مناطق القصف في أوكرانيا ومدى الإلتزام بوقف إطلاق النار حتى الساعة التاسعة مساءا بالتوقيت الأوكراني المحلي، كما أعلنت السلطات الروسية.
من جانبه، أعلن مسئول رئاسي أوكراني أنه جارٍ إجلاء المدنيين من مدينتي سومي وإربين قرب كييف وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع الروسية فتح ممرات إنسانية حتى يتسنى إجلاء المدنيين من كييف وأربع مدن أوكرانية أخرى وذلك بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
يأتي ذلك بينما توقعت الأمم المتحدة أن يتجاوز عدد اللاجئين الفارّين من أوكرانيا المليونين خلال الساعات القليلة القادمة.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الروسي الإثنين فتح ممرات إنسانية عدة وتعليق إطلاق النار في مناطق محددة لإجلاء المدنيين من مدن خاركيف وكييف وماريوبول وسومي الأوكرانية التي تشهد معارك عنيفة.
لكنّ أوكرانيا رفضت المقترح الروسي، إذ قالت نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية إيرينا فيريشتشوك إن المدنيين الذين يشملهم قرار الإجلاء في مدن خاركيف وكييف وماريوبول وسومي “لن يذهبوا إلى بيلاروسيا ليستقلوا بعد ذلك الطائرة باتجاه روسيا”.
وجدّد الكرملين الحديث عن “شروط” على كييف تنفيذها من أجل وقف العمليات العسكرية “في لحظة”.
وقال المتحدث باسم دميتري بيسكوف في تصريحات إلى وكالة رويترز، إن روسيا تطالب أوكرانيا بوقف العمليات العسكرية وتعديل دستورها لتكريس الحياد والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وكذلك الاعتراف بـ”استقلال” دونيتسك ولوجانسك، على حدّ وصفه.
على الصعيد الاقتصادي، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن روسيا قد تقطع إمدادات الغاز عبر خط الأنابيب نورد ستريم 1 إلى ألمانيا، لكنها لم تتخذ حتى الآن مثل هذا القرار.
دبلوماسيًا، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن تركيا ستستضيف محادثات ثلاثية بين وزراء خارجية روسيا وأوكرانيا وتركيا على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي هذا الأسبوع.
على الصعيد الإنساني، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه منذ 24 فبراير، فر 2,011,312 أوكرانيا إلى البلدان المجاورة، فيما استقبلت بولندا وحدها 1.2 مليون شخص.