الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيون يجهّزون طائرة استطلاع مسيرة لدخول المعارك

يواصل الأوكرانيون مقاومة الاجتياح الذي تنفذه القوات الروسية المسلحة منذ أكثر من شهر، بكل ما أوتيوا من حيل وخطط و تكتيكات. وقد أشاد الغرب بالمقاومة الاوكرانية التي فاجأت العالم، وحتى موسكو التي كانت تتوقع أن تسقط المدن الأوكرانية في فترة قصيرة، وفق المحللين العالميين.

وفي موقع سرّي في مدينة لفيف في غرب أوكرانيا، ينكبّ هواة بحماس على صنع مسيّرات فتّاكة مخصّصة للاستخدام على جبهات القتال مع روسيا.

ويظهر على طاولة كبيرة مزدحمة بالقطع، هيكل طائرة مسيّرة محاطا بكمّ من المراوح البلاستيكية وأكياس البراغي المتناهية الصغر.

ومن المتوقّع أن تدخل هذه المسيّرة في المعارك عمّا قريب مزوّدة بقنبلة مضادة للدبّابات، قادرة على اختراق المدرّعات الروسية.

وزوّدت طائرتان من هذا النوع بمراوح وقنابل مصغّرة لاستهداف قوّات المشاة الروس ومساعدة الأوكرانيين على الدفاع عن أراضيهم في شمال البلد وشرقه.

وستستخدم مسيّرة أخرى بحجم طائر حوّام، وبشكل قاذفة قنابل خفيّة في مهمات استطلاع لرصد الأهداف الواجب ضربها.

ومنذ بدء الحرب بأوكرانيا، صنعت جماعة “نيبيسنا كارا” (التي يعني اسمها “العقاب السماوي”) حوالى أربعين طائرة مسيّرة من هذا النوع لحساب الجيش الأوكراني.

وقبل الحرب، كان أعضاء هذه الجماعة مجرّد أصدقاء يحلو لهم أن يشاركوا في مسابقات الطائرات من دون طيّار.

لكن “للأسف، تغيّرت الأحوال”، على ما يقول أليكس الذي يفضّل عدم الإفصاح عن شهرته لأسباب أمنية.

ووفق تقديرات الخبراء، يفتقر الجيش الأوكراني إلى العدد والعتاد مقارنة بالروس. غير أن دفاعهم المستبسل القائم على معرفتهم بالميدان وهجمات خاطفة وتكنولوجيات تخريبية يؤتي بثماره.

وفي بداية الحرب، بدت العاصمة كييف مهددة بالسقوط أمام قافلة المدرّعات الزاحفة نحو العاصمة من شمال البلد والممتدّ طول موكبها على 65 كيلومترا.

ويبدو أن فرقا متنقّلة مزوّدة بطائرات مسيّرة لعبت دورا محوريا في صدّ هذا الهجوم من خلال رصد أهداف لضربات جوية، ما تسبب بتشتّت الموكب.

ويقول ديميتري، وهو من أعضاء جماعة “نيبيسنا كارا”، “طورنا تقنية لاستطلاع الموقع وتكييف ضربات المدفعية”، مشيرا إلى أن “الطلب يزداد راهنا على هذه الأجهزة التخريبية”.

وتستعين هذه الجماعة بمشورة 10 أعضاء آخرين و877 شغوفا بهذه التقنية عبر خدمة دردشة إلكترونية، وتتلقّى طلبات من خبراء عسكريين في مواقع النزاع.

وتصنع الجماعة مسيراتها من مجسّمات تباع في المتاجر وقطع تطبع بطابعة ثلاثية الأبعاد ومكوّنات تشتريها من تاجر صيني عبر الإنترنت.

ويبسط أعضاء الجماعة، القطع على طاولة كبيرة في القاعة وسط أسلاك ومحركات كهربائية.

    المصدر :
  • العين الإخبارية