السبت 10 صفر 1448 ﻫ - 25 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إذاعة الجيش الإسرائيلي: معبر رفح دمر بالكامل ولم يعد صالحا للاستخدام

لم يعد معبر رفح جنوب قطاع غزة صالحا للاستخدام بعد تدمير الجانب الفلسطيني منه بالكامل، وفقا لما أعلنت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء.

وأظهر مقطع فيديو نشرته الإذاعة عبر منصة “إكس” الدمار الهائل الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في المعبر، فيما تبدو القاعة الرئيسية قد سويت بالأرض، إلى جانب تدمير المباني المحيطة.

وعلقت الإذاعة بالقول: “هكذا يبدو معبر رفح اليوم، لقد دمر بالكامل، وبات غير صالحا للاستخدام، بعد أن استولى عليه اللواء 401 في ليلة واحدة”.

وأضافت: “بسبب قربه النسبي من الحدود، يستخدم الجيش الإسرائيلي المعبر كنقطة توقف واستراحة”.

وفي 7 مايو/ أيار الماضي سيطر الجيش الإسرائيلي على المعبر، بعد يوم من إعلان تل أبيب بدء عملية عسكرية في مدينة رفح التي كانت تكتظ بالنازحين، متجاهلة تحذيرات دولية بشأن تداعيات ذلك.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في القطاع منذ سيطرة إسرائيل على المعبر، جراء منع دخول المساعدات وتوقف حركة مرور المرضى والجرحى إلى الخارج لتقلي العلاج، إثر خروج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة.

في السياق، أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش “يسيطر بشكل جيد” على محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقالت: “لقد بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل بالتفكير في محور فيلادلفيا على المدى الطويل، وكيفية التمسك به لفترة طويلة”.

وتظهر في الفيديو جرافة إسرائيلية وهي تهدم المباني القريبة من محور فيلادلفيا، والخيام التي اضطر النازحون الفلسطينيون لمغادرتها على عجل قبل بدء الهجوم الإسرائيلي على رفح.

وعقبت الإذاعة: “هنا تذكير بما كان موجودا في رفح قبل دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة: خيام ضخمة كانت للنازحين واللاجئين، والتي لا تزال الآن فارغة تماما”.

وعن سير المعارك في المنطقة، لفتت إذاعة الجيش إلى أن الجنود الإسرائيليين “يواجهون تحديا كبيرا في رفح، وهو المباني المفخخة”.

وفي 7 يونيو/ حزيران الجاري أكمل الجيش الإسرائيلي سيطرته على محور فيلادلفيا، بعد أيام من سيطرته ناريا على الشريط الحدودي بين القطاع ومصر.

ومحور فيلادلفيا أو محور صلاح الدين، هو شريط حدودي بين مصر وقطاع غزة يمتد داخل القطاع بعرض مئات الأمتار وطول 14.5 كيلومترا من معبر “كرم أبو سالم” وحتى البحر المتوسط.

وهذا المحور جزء من المنطقة الحدودية التي تقع ضمن الأراضي الفلسطينية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقية “كامب ديفيد” للسلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

لكن وضع هذا المحور تعدل بموجب “اتفاق فيلادلفيا” الذي وقعته إسرائيل مع مصر في سبتمبر/ أيلول 2005، بعد انسحابها من قطاع غزة.

وبموجب الاتفاق الذي تعتبره تل أبيب ملحقا أمنيا لاتفاقية “كامب ديفيد” ومحكوما بمبادئها العامة وأحكامها، انسحبت إسرائيل من المحور وسلمته مع معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.

وسُمح بنشر 750 من جنود حرس الحدود المصريين على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة بمهمة محددة بمكافحة “الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب والكشف عن الأنفاق”.

وعام 2007، سيطرت حركة حماس على غزة، وخضع محور فيلادلفيا لهيمنتها، فيما فرضت إسرائيل حصارا خانقا على القطاع.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.

وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.

    المصدر :
  • وكالات