
جيش الاحتلال الإسرائيلي
تواجه إسرائيل الآن تحذيرات من تلاشي مكانتها العسكرية وعزلتها الدولية، وفق تصريحات لمسؤولين سابقين في كيان الاحتلال.
فقد حذر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) السابق تامير هيمان مما أسماه تلاشي مكانة إسرائيل العسكرية، بينما دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك لشل مرافق الدولة من أجل إنهاء حرب غزة وإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
وقال هيمان إن “إسرائيل تواجه خطر العزلة العالمية وإن مكانتها كقوة إقليمية أصبحت موضع شك، كما أن صورة تل أبيب كدولة قوية عسكريا آخذة في التلاشي”.
وبشأن شن الحرب ضد حزب الله اللبناني، قال هيمان إنه يجب على إسرائيل القيام بخطوات قبل أن تقرر الشروع في تلك الحرب، وأول تلك الخطوات تتمثل في فهم التحديات والدروس المستفادة منها.
وأكد أنه يجب على النخبة السياسية أن تبدأ الحرب في الشمال من خلال تحديد الوضع النهائي وآلية النهاية خلافا للخطأ الكبير الذي ارتكبته إسرائيل في حربها على غزة.
وأوضح أنه لا ينبغي الدخول في الحرب مع حزب الله في الشمال إلا في ظل ظروف تضمن النصر، وفق تعبيره.
وأشار هيمان إلى أن الحرب الحاسمة على جبهتين في الوقت نفسه أمر ممكن لكنه غير مرغوب فيه، مشددا على أن حربا شاملة في الشمال لن تكون مثل أي حدث آخر تعيشه الجبهة الداخلية في إسرائيل.
إسقاط الحكومة
من جانبه، دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك إلى ضرورة وقف الحرب في غزة والبحث عن تسوية سياسية تعيد المحتجزين الإسرائيليين.
وقال باراك للقناة الـ12 الإسرائيلية، إن الحرب ضد حركة حماس فاشلة ويجب وقفها وإعادة الأسرى باتفاق سياسي.
كما دعا باراك إلى ما سماه شل الدولة وحشد مليون متظاهر و50 ألف معتصم أمام الكنيست، من أجل إسقاط حكومة نتنياهو.
وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.