
مظلات تم استخدامها في عملية "طوفان الأقصى"
تحل اليوم الاثنين الذكرى السنوية الأولى للهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على بلدات في جنوب إسرائيل، وهو ما استتبع حربا أثارت احتجاجات عالمية وتهدد باتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
ومن المقرر أن تبدأ فعاليات واحتجاجات في القدس وجنوب إسرائيل في حوالي الساعة 06:29 صباحا، وهو نفس التوقيت الذي أطلقت فيه حركة حماس صواريخ على إسرائيل في بداية هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي.
تشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجوم حماس أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واقتياد ما يقرب من 250 شخصا رهائن إلى غزة.
وقال الجيش والشرطة إن قوات الأمن في حالة تأهب قصوى في جميع أنحاء البلاد اليوم الاثنين، تحسبا لهجمات فلسطينية في ذكرى السابع من أكتوبر تشرين الأول، وهو اليوم الذي بدأت فيه أكثر موجات العنف الدامي حدة في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عشرات السنين.
وتشن إسرائيل بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة؛ أسفرت عن أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.
وخارج إسرائيل، من المتوقع أن تندلع مظاهرات في مناطق مختلفة من العالم احتجاجا على حملتها التي ألحقت دمارا هائلا بالقطاع الفلسطيني المكتظ بالسكان. وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد ما يقرب من 42 ألف شخص، إلى جانب نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.
وبالنسبة لإسرائيل، كان هجوم حماس المباغت أحد أسوأ الإخفاقات الأمنية في بلد يفتخر بجيش قوي ومتطور.
فقد سقط في الهجوم أكبر عدد من القتلى الإسرائيليين في يوم واحد، وبدد شعور الكثير من المواطنين بالأمان وقلص ثقتهم في قادتهم إلى مستويات غير مسبوقة.
وهناك 101 رهينة لا يزالون في غزة، في حين تواصل القوات الإسرائيلية حملتها بهدف إنهاء إدارة حماس للقطاع وتدمير قدراتها العسكرية.
لكن إسرائيل حولت بوصلة الحرب بشكل كبير إلى لبنان، حيث تتبادل القوات الإسرائيلية إطلاق النار مع حزب الله منذ أن بدأتالحزب في إطلاق صواريخ على شمال إسرائيل دعما لحماس غداة هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول العام الماضي.
واقتصر الأمر في البداية على تبادل محدود لإطلاق النار يوميا ثم تصاعد في الآونة الأخيرة إلى قصف معقل حزب الله في بيروت وهجوم بري على القرى الحدودية تقول إسرائيل إنه يهدف إلى القضاء على مقاتلي الحزب هناك وتهيئة الأوضاع لعودة عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى ديارهم في شمال البلاد بعد أن نزحوا عنها جراء الصراع.
وتسبب الهجوم الإسرائيلي على لبنان في استشهاد أكثر من ألف شخص خلال الأسبوعين الماضيين بالإضافة إلى فرار جماعي من جنوب لبنان بنزوح أكثر من مليون شخص.
وأدت سلسلة اغتيالات إسرائيلية لعدد من قيادات حزب الله وحماس على مدى الأشهر القليلة الماضية وتفجير أجهزة اتصالات لاسلكية يستخدمها أعضاء في حزب الله إلى استعادة بعض الشعور بالأمان لدى الإسرائيليين.
لكنها دفعت أيضا إلى شن هجمات صاروخية غير مسبوقة من إيران في الأول من أكتوبر تشرين الأول الجاري، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب إقليمية مع عدو قوي. ولم ترد إسرائيل بعد على الهجوم الذي شنته إيران الأسبوع الماضي، لكنها تعهدت برد قاس.