السبت 16 ربيع الأول 1448 ﻫ - 29 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إضراب يشل حركة النقل البري في تونس

أدى إضراب نظمه عمال النقل البري في تونس إلى شلل واسع في جميع أنحاء البلاد، اليوم الأربعاء، مع توقف الحافلات وعربات المترو في خطوة قد تزيد لإحباط إزاء تدهور الخدمات العامة وكذلك الضغوط على حكومة الرئيس قيس سعيد في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

وبدأت جامعة النقل التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل إضرابا ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم، مطالبة بتحسين أوضاع الموظفين المالية وظروف العمل وبإصلاحات عاجلة في قطاع النقل الذي يعاني من تدهور شديد في البنية التحتية وأسطول متقادم.

يلقي الإضراب الضوء على تنامي الاستياء من تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في تونس في ظل شح التمويل الخارجي.

‭‭ ‬‬يعاني التونسيون من ترد مستمر في الخدمات العامة لا سيما في قطاعات الصحة والنقل والتعليم إلى جانب الانقطاعات المتكررة في إمدادات مياه الشرب والكهرباء بسبب ضعف التمويل والاستثمار العام.

ومع ذلك، يُلقي الرئيس قيس سعيد باللوم على من يقول إنهم مُتآمرون ومندسون يسعون إلى استهداف الدولة وتأجيج التوتر الاجتماعي عبر افتعال أزمات في هذه القطاعات. وشدد قبضته على جميع السلطات تقريبا منذ 2021.

وعطل إضراب النقل اليوم الحياة اليومية في المدن الكبرى والمناطق الريفية، مما أجبر عشرات الآلاف على البحث عن وسائل نقل بديلة.

‭‭ ‬‬لاحظ مراسل رويترز أن محطات المترو في تونس كانت خالية تماما من عربات المترو والركاب إلا القليل الذي لم يعرفوا أن هناك اضرابا، بينما توقفت الحافلات تماما، ولجأ الركاب إلى السيارات الخاصة وسيارات الأجرة، بل والدراجات النارية غير المرخصة للنقل.

وقال شاب يدعى أيمن العميري، في العاصمة، بينما كان ينتظر دون جدوى في محطة للحافلات “نحن نعاني. لا يوجد نقل، ولا وظائف لنا، وكل شيء يزداد غلاء وسوءا”.

قالت جامعة النقل إن الإضراب كان ناجحا 100 بالمئة في يومه الأول، وحذرت من أن قطاع النقل العام في وضع صعب للغاية ونادت بضرورة إصلاحه على نحو سريع وفعال.

وأعلنت وزارة النقل عن وجود بوادر انفراج في أزمة قطاع النقل بعد شراء مئات الحافلات في الفترة الاخيرة. واعتبرت أن مطالب الاتحاد المالية مجحفة ويمكن تلبيتها عندما تتحسن إيرادات شركات النقل العام.

    المصدر :
  • رويترز