
الحدود الأفغانية الإيرانية
سلط تقرير إخباري اليوم الأربعاء، الضوء على نظرة الإيرانيين للاجئين الأفغان، خلال السنوات الأخيرة وخاصة بعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.
وقال التقرير إن الإيرانيين ينظرون إلى جيرانهم الأفغان من اللاجئين بنظرة ”دونية وسلبية“، لافتا إلى أن نظام طهران يستغل أعدادًا من هؤلاء اللاجئين في أنشطة عسكرية ويدفع بهم في المعارك المسلحة بسوريا.
وجاء في التقرير المنشور على موقع ”إيران واير“ المعارض أن ”إيران تُعد واحدة من الوجهات الأولى للأفغان من اللاجئين والمهاجرين طيلة الأربعين عاما الماضية، إلى حد أن الأفغان يشكلون أكثر من 95% من المواطنين الأجانب في إيران“.
وتناول التقرير نظرة الإيرانيين للاجئين الأفغان استنادًا لأبحاث ودراسات إيرانية حكومية خلال العشرين عاما الأخيرة، حيث اتفقت هذه الدراسات على أن نظرة الإيرانيين للاجئين والمهاجرين من أفغانستان ”سلبية ودونية“.
وبحسب التقرير، أكدت الدراسات الحكومية أن المجتمع الإيراني الذي يستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين والمهاجرين الأفغان يجهل ثقافة وظروف الأفغان التي تدفعهم للهجرة خارج بلادهم، ما يسفر عن ظهور قيود وعوائق داخل إيران تجاه هؤلاء اللاجئين.
وكشفت الدراسات أن ”نسبة كبيرة من المجتمع الإيراني ينظرون إلى الأفغان من اللاجئين باعتبار أنهم عمالة جاهلة وحتى أن بعض الإيرانيين يضعونهم في قالب المنحرفين والخطيرين على المجتمع“.

وفق التقرير الإخباري، فقد أظهرت إحدى هذه الدراسات أن أغلب المواطنين الإيرانيين من سكان مدينة ”مشهد“ الحدودية مع أفغانستان يعتبرون المهاجرين الأفغان بمثابة ”أهم عوامل الأضرار الاجتماعية“ في مدينتهم.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية تتعامل مع اللاجئين الأفغان خلال السنوات الأخيرة بلطف قليل عكس المواطنين؛ وذلك لأن طهران تستغل أعدادا من هؤلاء الأفغان في أنشطة عسكرية أهمها المشاركة في المعارك بسوريا.
يُذكر أن وسائل إعلام إيرانية محلية، كشفت عن قيام السلطات بإعادة آلاف اللاجئين الأفغان إلى بلادهم، لافتة إلى وجود اتفاق بين طهران وحركة ”طالبان“ لإعادة عسكريين أفغان كانوا قد لجؤوا إلى الأراضي الإيرانية.
وأفادت صحيفة ”شرق“ الإيرانية في تقرير أمس الثلاثاء بأن ”المناطق الحدودية بين إيران وأفغانستان كانت قد شهدت لجوء أعداد كبيرة من الأفغان، بينما قامت السلطات بترحيل آلاف اللاجئين إلى أفغانستان“.
وأشارت إلى أن الهلال الأحمر الإيراني أعلن مؤخرا عن إدارة معسكرات لاستقبال اللاجئين الأفغان على الحدود بين البلدين، بينما فوجئ الهلال الأحمر بعد فترة وجيزة بإخلاء المعسكرات، وترحيل اللاجئين إلى أفغانستان.
ونقلت الصحيفة الإيرانية عن مصادر محلية قولها بأن ”مدرسة باسم (الشهيد مدني) تقع في منطقة هيرمند كانت تضم 3 آلاف من العسكريين الأفغان ممن لجؤوا إلى إيران على وقع تقدم طالبان، بينما قامت السلطات بإعادتهم إلى أفغانستان بعد اتفاق مع حركة طالبان“.
وتحدثت تقارير إخبارية في وقت سابق عن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان إلى الأراضي الإيرانية، وذلك على وقع تقدم حركة طالبان التي تسيطر في المرحلة الراهنة على المشهدين الأمني والسياسي في أفغانستان.