
إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يتحدث خلال مقابلة في طهران يوم 5 أبريل نيسان 2026. صورة من وكالة أنباء غرب آسيا (وانا) حصلت عليها رويترز من طرف ثالث.
رغم التوصل إلى اتفاق أولي مع الولايات المتحدة، أكدت إيران أن أزمة الثقة بين الجانبين لا تزال قائمة، مشددة على أن تنفيذ أي تفاهمات سيكون مرهوناً بالتزام متبادل ببنود الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي اليوم الاثنين، إن انعدام ثقة الشعب الإيراني بالولايات المتحدة متجذر منذ سنوات، معتبراً أن أمام واشنطن طريقاً طويلاً لاستعادة هذه الثقة.
وشدد بقائي على أن الولايات المتحدة ملزمة بتنفيذ تعهداتها وفق الاتفاق، مؤكداً أن أي إخلال من الجانب الأميركي سيقابل بإجراءات مماثلة من جانب طهران.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح أن إيران ستتخذ، بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول أخرى، تدابير مؤقتة لضمان استمرار المرور الآمن للسفن، بما ينسجم مع التفاهمات القائمة.
وأكد أن سيادة إيران على موقعها في المضيق محفوظة بالكامل، مشيراً إلى أن بلاده لا تعتزم فرض رسوم عبور، لكنها ستتقاضى رسوماً مقابل الخدمات البحرية التي تقدمها، بما يشمل الملاحة والحماية والخدمات المرتبطة بها.
وأضاف أن الإجراءات التي اتخذتها طهران خلال الأشهر الماضية جاءت، بحسب وصفه، ضمن إطار القانون الدولي وهدفت إلى حماية الأمن القومي الإيراني.
وفي الملف النووي، أوضح بقائي أن مذكرة التفاهم لا تتضمن تفاصيل مباشرة بشأن البرنامج النووي، لكنها تنص على بدء حوار بين إيران والولايات المتحدة خلال مهلة تمتد 60 يوماً بعد توقيع الاتفاق، على أن يترافق ذلك مع بحث مسألة رفع العقوبات.
وأكد أن الالتزامات الواردة في التفاهم متبادلة، مشدداً على أن إيران لن تنفذ تعهداتها من دون خطوات مقابلة من الجانب الأميركي.
كما أعلن أن الولايات المتحدة تعهدت، وفق الصيغة المتفق عليها، بتحرير أرصدة إيرانية مجمدة في الخارج ودفع تعويضات مرتبطة بالأضرار الناتجة عن الحرب، معتبراً أن هذين الملفين يشكلان بندين أساسيين في الاتفاق المرتقب.
وفي الشق الإقليمي، أشار بقائي إلى أن لبنان حاضر ضمن مسودة مذكرة التفاهم، موضحاً أن النص تضمن الإشارة إليه في ثلاث نقاط تتعلق بإنهاء الحرب على مختلف الجبهات واحترام سيادته ووحدة أراضيه.
وكشف أيضاً أن طهران تستعد لإجراء جولة اتصالات وزيارات دبلوماسية إلى عدد من دول المنطقة قبل التوقيع الرسمي المتوقع في جنيف يوم الجمعة المقبل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس أن واشنطن تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية من دون قيود أو رسوم، فيما يخشى مراقبون أن تؤدي التباينات بين الطرفين إلى تعقيد المسار الدبلوماسي قبل الوصول إلى الاتفاق النهائي.