
علم إيران أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية
لن تتراجع إيران عن مواقفها المتشددة خلال المفاوضات النووية، التي وافقت على العودة إليها مجددا، بعد فترة من الجمود، وفق ما قالت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية.
وأضافت المجلة، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني ”بينما تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المباحثات النووية حول الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه واشنطن في عام 2018، إبان حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن القيادة الإيرانية تمهد الطريق أمام سياسة خارجية حازمة“.
وكتبت ”فورين أفيرز“: ”تؤمن إيران بأن الولايات المتحدة تعاملت معها بقدر كبير من الخداع وعدم الاحترام، وتعمل على تعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري، ضد عدوها اللدود“.
وأشارت المجلة إلى أنه في الوقت الذي تبدو فيه إدارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مستعدة للمشاركة في المفاوضات، فإن إحياء الاتفاق النووي الإيراني لا يبدو أنه يمثل ركيزة أساسية لسياستها الخارجية.
رد انتقامي
وقالت ”فورين أفيرز“: ”في ظل إدارة رئيسي، فإن إيران سعت لتطوير مكانتها النووية، التي تتمحور حول مبدأين، الأول تحسين قدراتها من أجل الرد الانتقامي السريع ضد الولايات المتحدة في حال تراجعها من جديد عن الالتزامات النووية، والثاني فصل الثروات الاقتصادية الإيرانية عن الاتفاق النووي، من خلال اقتصاد يعتمد على نفسه، ويركز على آسيا“.
وأضافت المجلة ”مع اقتراب البرنامج النووي الإيراني من نقطة اللاعودة، فإن البعض في واشنطن يطالبون بالفعل باستخدام الخطة البديلة، من خلال إجراءات اقتصادية إلزامية، والتهديد باستخدام القوة، إذا رفضت إيران العودة إلى الامتثال الكامل بالاتفاق النووي“.
وتابعت ”فورين أفيرز“: ”يواجه الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي مشكلات اقتصادية هائلة في الداخل، مع احتمال حدوث عواقب قابلة للانفجار بالنسبة للنظام الإيراني، ومثل هذه الإجراءات تستهدف الضغط عليه كي يعود مرة أخرى إلى الاتفاق النووي، ما يمكن أن يؤدي إلى تخفيف تلك الأزمات“.
ورأت المجلة أنه من غير المتوقع أن تستسلم إيران لمثل هذا الإكراه، لأن القادة الإيرانيين المحافظين يشعرون بخيبة الأمل من الفوائد التي كان يُفترض أن تحصل عليها إيران، من خلال الاتفاق النووي، ويسعون الآن إلى رعاية اقتصاد مقاوم للعقوبات من خلال تعزيز صناعاتها المحلية، وإقامة علاقات جديدة مع القوى الصاعدة في آسيا.
وكتبت ”فورين أفيرز“: ”يؤمن رئيسي _أيضا_ بأن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإبقاء إيران محاصرة، حتى لو تم إحياء الاتفاق النووي، وبالتالي فهو يركز على تضخيم النفوذ العسكري والاقتصادي لإيران، من أجل حماية الجمهورية الإسلامية والأمة الفارسية الشيعية على نطاق أوسع مما يرى أنه تهديد وجودي“.
وخلصت المجلة إلى أن الحديث عن الخطة البديلة يلقى قبولا في الولايات المتحدة الآن، ولكن بالنسبة لإيران، فإن الخطة البديلة هي في الواقع الخطة الأصلية منذ البداية.
وقالت ”فورين أفيرز“ إن إيران تشعر بالقلق من إهدار النفوذ النووي، دون أن تنال الفوائد المنتظرة، إذ تخشى أن عودتها إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي، لن تعود بفوائد ملموسة، ولكنها ستكون نذيرا بالمزيد من الضغط، بعد أن تتخلى عن ورقة المساومة النووية الخاصة بها.