الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران وإسرائيل تعلنان وقف الضربات المتبادلة وسط ضغوط أمريكية لاحتواء التصعيد

أعلنت إيران وإسرائيل، اليوم الاثنين، وقف الضربات المتبادلة بينهما بعد تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وقالت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم “مقر خاتم الأنبياء”، إن طهران أنهت عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، محذرة في الوقت نفسه من أنها سترد بقوة أكبر إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان. وأكدت القيادة أنها وجهت “رداً مؤلماً” على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت الأراضي اللبنانية، وفق بيان بثته الإذاعة الوطنية الإيرانية.

في المقابل، قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى إن إسرائيل ستوقف هجماتها على إيران استجابة لطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وجاءت تصريحات المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عقب اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر.

وأضاف المسؤول أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان، مؤكداً أن سياسة تل أبيب تقوم على الرد على أي استهداف للمستوطنات الإسرائيلية بضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأشار إلى أن المحادثة الهاتفية التي جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي كانت إيجابية بشكل عام، لافتاً إلى وجود توافق في الرؤى بين الجانبين رغم بعض الخلافات بشأن الضربات الأخيرة على بيروت والرد الإسرائيلي على إيران. وأضاف أن إسرائيل أثبتت قدرتها على الدفاع عن مصالحها الأمنية مع الحفاظ على شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، معتبراً أن موجة التصعيد الحالية قد انتهت.

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن نتنياهو وترامب أجريا اتصالاً هاتفياً، اليوم الاثنين، قبل وقت قصير من إعلان الرئيس الأميركي أن إسرائيل وإيران تسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وكان ترامب قد أكد في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن الطرفين يرغبان في التوصل إلى وقف فوري للقتال، مشيراً إلى أن المفاوضات النهائية المتعلقة بالسلام ما زالت مستمرة، ومحذراً من أن الجهل أو سوء التقدير قد يعرقلان التوصل إلى تسوية.

من جانبه، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عن شكوك بلاده بشأن قدرة إسرائيل على تنفيذ هجماتها ضد إيران من دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا الأمر يعمق أزمة الثقة بين طهران وواشنطن.

ويأتي هذا التطور بعد تجدد المواجهة العسكرية بين الجانبين منذ ليل الأحد، للمرة الأولى منذ إعلان هدنة هشة قبل شهرين، في تصعيد هدد بإفشال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي.

وتزامن التصعيد مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، والتي انطلقت قبل أسابيع بالتوازي مع وقف إطلاق النار، من دون أن تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي رغم تصريحات متفائلة من الرئيس الأميركي بشأن قرب التوصل إلى تسوية.

    المصدر :
  • العربية