
الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)
تعهدت إيطاليا بالدعم الكامل لأوكرانيا (السبت 13-5-2023) مع بدء زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي لروما لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين ومع البابا فرنسيس الذي قال في أواخر أبريل نيسان إن الفاتيكان يشارك في مهمة سلام لإنهاء الحرب مع روسيا.
والتقى زيلينسكي، الذي يزور إيطاليا لأول مرة منذ الغزو الروسي لبلاده في 24 فبراير شباط 2022، نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا في قصر كويرينال، ثم بدأ اجتماعا مع رئيسة الوزراء جورجا ميلوني على غداء عمل قبل التوجه إلى الفاتيكان.
وقال مصدر من مكتب الرئيس الإيطالي إن ماتاريلا أكد دعم بلاده الكامل لأوكرانيا من حيث المساعدات العسكرية والمالية والإنسانية وإعادة الإعمار على المديين القصير والطويل.
وذكر المصدر أيضا أن الرئيس الإيطالي أبلغ زيلينسكي أنه بينما يريد كل من يدعم أوكرانيا السلام، “يجب أن يكون سلاما حقيقيا وليس استسلاما”.
ووصف زيلينسكي على تويتر زيارته لإيطاليا والفاتيكان بأنها “زيارة مهمة للاقتراب من انتصار أوكرانيا!”
وفي أثناء توجهه إلى القصر الرئاسي، مر موكب زيلينسكي بمجموعات صغيرة تحمل الأعلام الأوكرانية ومن بينها شخص كان يحمل لافتة تنديد بروسيا.
وسافر زيلينسكي إلى روما على طائرة إيطالية رافقتها طائرات مقاتلة في المجال الجوي الإيطالي. ومن المقرر أن يتوجه إلى ألمانيا إما مساء اليوم أو صباح غد الأحد.
وزارت ميلوني زيلينسكي في كييف في فبراير شباط لتؤكد له استمرار دعم إيطاليا لأوكرانيا، على الرغم من أن بعض حلفائها، لاسيما رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني، تربطهم علاقات طويلة الأمد مع موسكو.
ومن المتوقع أن يكون الاجتماع مع البابا أهم جزء في زيارة زيلينسكي لإيطاليا. وكان قد التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان عام2020، كما دارت عدة محادثات هاتفية بينهما منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
“مهمة” البابا المثيرة
كان بابا الفاتيكان قد حاول اتباع نهج متوازن في بداية الحرب أملا في أن يتمكن من الاضطلاع بدور وساطة، لكنه بدأ لاحقا إدانة تصرفات روسيا بقوة، ومقارنتها بعدد من أسوأ الجرائم التي ارتكبت بحق أوكرانيا خلال الحقبة السوفيتية.
وبعد عودته من رحلة إلى المجر في 30 أبريل نيسان، أدلى فرنسيس بتعليق مثير لكنه محير حول مشاركة الفاتيكان في مهمة لمحاولة إنهاء الحرب. وقال للصحفيين على متن الطائرة البابوية خلال العودة إلى روما “هناك مهمة قيد التنفيذ الآن لكنها ليست علنية بعد. عندما تكون علنية سأكشف عنها”.
والتقى البابا هذا الأسبوع السفير الروسي المنتهية ولايته لدى الفاتيكان ألكسندر أفدييف، وذكرت صحيفة المساجيرو الإيطالية أن الفاتيكان يحتمل أن يكون قد سلم المبعوث رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأطلق بابا الفاتيكان دعوات أسبوعية فعليا إلى السلام، وعبر مرارا عن رغبته في الاضطلاع بدور وساطة بين كييف وموسكو. ولم يؤت عرضه حتى الآن أي تقدم.
وتلقى فرنسيس دعوة مفتوحة من زيلينسكي لزيارة كييف، لكن البابا قال سابقا إنه يرغب أيضا في زيارة موسكو في إطار مهمة السلام نفسها.
التقى رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال البابا في الفاتيكان يوم 27 أبريل نيسان وقال إنه ناقش “صيغة سلام” طرحها زيلينسكي.
ويروج زيلينسكي وفريقه بقوة لخطة سلام مكونة من عشرة بنود، ويحثون قادة العالم على عقد قمة سلام عالمية ترتكز على المقترحات.
وتدعو الخطة إلى استعادة وحدة أراضي أوكرانيا وانسحاب القوات الروسية ووقف الأعمال العدائية واستعادة حدود الدولة الأوكرانية. وقال زيلينسكي مرارا إن الخطة غير قابلة للتفاوض.
وقال البابا إن الفاتيكان مستعد لفعل “كل ما هو ممكن إنسانيا” للمساعدة في إعادة الأطفال الأوكرانيين إلى وطنهم. وتقول تقديرات لكييف إنه تم نقل ما يقرب من 19500 طفل منذ فبراير شباط 2022 إلى روسيا أو شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، وتدين ذلك باعتباره عمليات ترحيل غير قانونية.