الخميس 23 صفر 1448 ﻫ - 6 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتصالات خلف الكواليس رغم التصعيد… طهران تلوّح بالاستمرار وواشنطن تغلق باب الحوار

بعد يوم واحد فقط من انطلاق الهجمات الإسرائيلية–الأميركية المشتركة على طهران، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن عناصر من وزارة الاستخبارات الإيرانية تواصلوا بشكل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية، عارضين بحث شروط محتملة لوقف النزاع، بحسب مسؤولين مطلعين.

إلا أن المصادر نفسها أشارت إلى أن الجانب الأميركي يشكك في استعداد كل من إدارة الرئيس دونالد ترامب وطهران للتراجع في هذه المرحلة، في ظل استمرار العمليات العسكرية. وفي السياق، توقع مسؤول عسكري إسرائيلي أن تمتد الضربات على إيران لأسبوعين إضافيين على الأقل.

في المقابل، أكد مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، محمد مخبر، أن بلاده لا تنوي الدخول في أي مفاوضات مع واشنطن، مشدداً على استعدادها لمواصلة الحرب “طالما اقتضت الحاجة”. وأضاف في تصريح للتلفزيون الرسمي أن طهران “لا تثق بالولايات المتحدة ولا ترى أساساً لأي حوار معها”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

من جهته، أعلن ترامب أن باب الحوار مع إيران أُغلق. وكتب عبر منصته تروث سوشيال أن الإيرانيين سعوا للتواصل معه، لكنه أبلغهم بأن الوقت فات. وخلال حديثه للصحافيين، أبدى أسفه لمقتل شخصيات إيرانية كانت واشنطن تعتبرها قيادات محتملة، قائلاً إن “معظم الأسماء التي كانت مطروحة لم تعد موجودة”.

وكانت إسرائيل قد أعلنت في 28 فبراير بدء عملية عسكرية ضد إيران أطلقت عليها اسم زئير الأسد، قبل أن تعلن واشنطن لاحقاً مشاركتها في هجوم واسع تحت اسم الغضب العارم، مؤكدة أن الهدف هو إسقاط النظام الإيراني.

وردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية، إضافة إلى العراق والأردن.

كما أعلنت إيران في الأول من مارس مقتل خامنئي، إلى جانب وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني. وفي المقابل، قال ترامب إن نحو 40 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى قُتلوا في اليوم الأول من الضربات المشتركة.

وبينما تتواصل العمليات العسكرية، تبقى المؤشرات السياسية متضاربة بين قنوات اتصال غير مباشرة وتصريحات متشددة تعكس اتساع فجوة الثقة بين الطرفين.

    المصدر :
  • وكالات