الثلاثاء 1 محرم 1448 ﻫ - 16 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتفاق واشنطن – طهران ينعش آمال الملاحة العالمية ويخفف ضغط قناة السويس

بعد سنوات من الاضطرابات الجيوسياسية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، والتي أدت إلى تراجع كبير في حركة الملاحة الدولية وخسائر في عائدات قناة السويس المصرية قُدّرت بنحو 10 مليارات دولار وفق تصريحات رسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي، تتجه الأنظار اليوم إلى تداعيات الاتفاق الأميركي–الإيراني الأخير.

الاتفاق، الذي ينص على تخفيف التوترات وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، يثير تساؤلات حول تأثيره على أسواق الطاقة العالمية، وعلى مسارات السفن وناقلات النفط، خصوصاً عبر قناة السويس التي شهدت تحوّلاً في حركة المرور نحو طرق بديلة خلال فترة التصعيد.

ويؤكد خبراء في النقل البحري أن الاتفاق من شأنه تقليص المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما انعكس مباشرة على انخفاض أسعار النفط وتراجع تكاليف الشحن والتأمين، ما يخفف بدوره الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ومنها مصر.

كما يشير متخصصون إلى أن عودة حركة الملاحة في قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية تحتاج وقتاً، بسبب ضرورة استعادة الثقة لدى شركات الشحن وإعادة تعديل المسارات البحرية التي تحولت نحو طرق أطول وأكثر كلفة خلال الأزمة.

ومن أبرز المكاسب المتوقعة للاتفاق، تراجع أقساط التأمين على السفن، ما يشجع عودة التجارة العالمية إلى مساراتها التقليدية عبر الممرات الحيوية، بدلاً من الاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح.

وفي السياق نفسه، أدى التهدئة إلى انخفاض أسعار النفط والغاز، ما ساهم في تخفيف الضغط على ميزانيات الدول المستوردة ودعم استقرار الأسواق المالية، مع توقعات بعودة تدريجية لتدفق ناقلات النفط والبضائع عبر قناة السويس.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استقرار سلاسل الإمداد بعد الاتفاق سيسهم في كبح التضخم العالمي وتحسين حركة العرض والطلب، خصوصاً بعد أن كان خطر نقص الإمدادات يهدد الأسواق خلال فترة التوتر.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الهدنة بين واشنطن وطهران ما زالت هشة، ما يستدعي ما وصفوه بـ”التفاؤل الحذر”، بانتظار مدى صمود الاتفاق واستمراره، وهو ما سيحدد مستقبل تعافي الملاحة في قناة السويس خلال المرحلة المقبلة.

    المصدر :
  • العربية