الأحد 17 ربيع الأول 1448 ﻫ - 30 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احتفاء عالمي بالدالاي لاما في عيد ميلاده التسعين في تحد للصين

احتفل الدالاي لاما الزعيم الروحي لبوذيي التبت اليوم الأحد بعيد ميلاده التسعين بعد أسبوع من فعاليات أقامها أتباعه أثار خلالها حفيظة الصين مجددا وتحدث عن أمله في أن يعيش لما بعد سن 130 عاما وفي التناسخ بعد وفاته.

ويعتبر الحائز على جائزة نوبل من أكثر الزعماء الدينيين تأثيرا في العالم، وله أتباع كثيرون من غير البوذيين أيضا. لكن بكين تصفه بأنه انفصالي وتسعى إلى إخضاعه لسيطرتها.

وفر الدالاي لاما الرابع عشر من موطنه الأصلي التبت في 1959 في أعقاب انتفاضة فاشلة ضد الحكم الصيني. ولجأ مع مئات الآلاف من التبتيين إلى الهند، ومنذ ذلك الحين دعا إلى “نهج وسطي” سلمي سعيا إلى الحكم الذاتي والحرية الدينية لشعب التبت.

مرتديا ملابسه التقليدية المعروفة، وصل الدالاي لاما إلى المعبد وسط ابتسامات وتصفيق الآلاف من الرهبان والأتباع الذين احتشدوا في صباح ممطر في بلدة دارامشالا الهندية الصغيرة عند سفح تل حيث يعيش. ولوح للحشد وحياه لدى سيره بتؤدة لمنصة بمساعدة من رهبان.

وبعد عرض ثقافي تضمن غناء يدعو له بطول العمر، قال الدالاي لاما “بالنسبة لي لدى حياة بشرية ونحن كبشر من الطبيعي تماما أن نحب ونساعد بعضنا البعض”.

وتابع قائلا، وهو محاط على المنصة بمؤيديه منذ فترة طويلة وبينهم دبلوماسيون غربيون ووزراء اتحاديون من الهند ونجم هوليوود ريتشارد جير وراهب سيقود البحث عمن سيخلفه فيما بعد، “أعيش حياتي في خدمة الكائنات الحية الأخرى”.

وفي بادرة للتضامن والدعم، تلقى الدالاي لاما التهاني من رئيس تايوان لاي تشينغ-ته وزعماء ولايات هندية متاخمة للتبت وثلاثة رؤساء أمريكيين سابقين هم باراك أوباما وجورج دبليو. بوش وبيل كلينتون.

واتسم أسبوع الاحتفالات السابق لذلك بأهمية خاصة للبوذيين من التبت حيث ذكر الدالاي لاما في وقت سابق أنه سيتحدث في عيد ميلاده التسعين بشأن من سيخلفه.

وهدأ الدالاي لاما يوم الأربعاء من القلق بشأن مستقبل المؤسسة التي يتزعمها بالقول إنه سيعود بالتناسخ بعد موته وإن مؤسسته غير الهادفة للربح هي فقط التي لديها وحدها سلطة الاعتراف بمن سيخلفه.

وقالت الصين إن مسألة من سيخلف الدالاي لاما لابد وأن تخضع لموافقة قادتها.

ودعت الولايات المتحدة، التي تسعى إلى التصدي لصعود الصين، بكين إلى وقف ما وصفته بالتدخل في خلافة الدلاي لاما وغيره من زعماء البوذية في التبت.

وبعد ساعتين تقريبا، غادر الدالاي لاما فجأة بعد أن تناول قطعة من كعكة عيد ميلاده. وقال مصدر بعد ذلك إنه شعر ببعض التوعك.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة إكس “أنضم إلى 1.4 مليار هندي في تقديم أطيب التمنيات لقداسة الدالاي لاما في عيد ميلاده التسعين. يظل رمزا دائما للحب والرحمة والصبر والانضباط الأخلاقي”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الدالاي لاما استمر في إلهام الناس من خلال تجسيده لرسالة “الوحدة والسلام والرحمة”.

    المصدر :
  • رويترز