
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت أسعار النفط مع تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، ما أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة اهتمامات الرؤساء التنفيذيين والمحللين، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي اختباراً جديداً قد يزيد من حالة عدم اليقين.
ووفق تقرير من رويترز، قفزت أسعار النفط من نحو 70 دولاراً إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل قبل أن تتراجع قليلاً، وسط تباطؤ حركة الملاحة عبر ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز. ويأتي ذلك بعد قرار الرئيس دونالد ترامب شن عمليات عسكرية ضد إيران، مع تصاعد الضربات المتبادلة في المنطقة.
ورغم أن الولايات المتحدة أقل تأثراً بصدمات الطاقة بفضل إنتاجها المحلي، فإن التأثير العالمي على التجارة والأسعار وسلاسل الإمداد قد يضغط على توقعات النمو الإيجابية لهذا العام. وأظهر استطلاع حديث ارتفاع ثقة الرؤساء التنفيذيين، لكن نحو 60% منهم اعتبروا أن المخاطر الجيوسياسية قد تكون عاملاً مزعزعاً للاستقرار.
ويرى محللون أن مدى تأثير الأزمة على السياسة النقدية لـمجلس الاحتياطي الاتحادي يعتمد على استمرار ارتفاع أسعار النفط واحتمال توسع الصراع. وتُظهر الأسواق حالياً تبايناً في التوقعات، مع ترجيح خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، رغم بقاء المخاوف من ارتفاع التضخم.
وسجلت الأسواق المالية تحركات متباينة؛ إذ ارتفع الدولار كملاذ آمن، بينما تراجعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عامين في بداية الأزمة قبل أن تعود للارتفاع. كما شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية أداءً متبايناً، في ظل ترقب بيانات التوظيف المقبلة من وزارة العمل الأمريكية.
ويحذر خبراء من سيناريوهات متعددة، تتراوح بين احتواء سريع للأزمة وتأثير محدود على الاقتصاد، وبين توسع إقليمي قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 120 دولاراً، ويعطل سلاسل الشحن ويرفع تكاليف التأمين، ما قد يضغط على النمو العالمي. ومع ذلك، يبقى المسار المستقبلي غير واضح، وسط احتمالات لردود غير متكافئة تشمل هجمات إلكترونية أو تحركات عبر وكلاء في المنطقة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.