الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ارتفاع حرق الغاز عالمياً إلى أعلى مستوى في 6 سنوات وإيران وروسيا في الصدارة

أظهرت بيانات البنك الدولي ارتفاع معدل حرق الغاز عالمياً إلى أعلى مستوى له منذ ست سنوات في عام 2025، مدفوعاً بزيادات كبيرة في كل من روسيا وإيران، ما يعرقل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرق الروتيني للغاز المصاحب لإنتاج النفط بحلول نهاية هذا العقد.

وبحسب تقرير تتبع أنشطة حرق الغاز في العالم الصادر عن البنك الدولي، ارتفع حجم الحرق للسنة الثالثة على التوالي ليصل إلى 167 مليار متر مكعب، ما أدى إلى إهدار غاز تُقدَّر قيمته بنحو 54 مليار دولار، متجاوزاً معدل نمو إنتاج النفط العالمي.

وتشير البيانات إلى أن مبادرة “الوقف التام للحرق الروتيني للغاز بحلول عام 2030” تواجه تحديات كبيرة، إذ يعتمد التقدم نحو هذا الهدف على عدد محدود من الدول المنتجة للنفط، حيث تعاني هذه الدول من ضعف البنية التحتية، ومحدودية أسواق الغاز، والقيود التمويلية، إضافة إلى ضعف تطبيق القوانين، ما يعيق الاستثمار في تقنيات التقاط الغاز ومعالجته.

وقال ديميتريوس باباثاناسيو، المدير العام لقطاع الممارسات العالمية للطاقة في البنك الدولي، إن استمرار حرق الغاز يفرض “تكاليف اقتصادية مرتفعة للغاية”، في وقت تحتاج فيه الدول إلى زيادة إمدادات الطاقة الموثوقة والميسورة.

من جهته، أوضح زوبين بامجي، مدير برامج الشراكة العالمية للحد من حرق الغاز والميثان، أن التقنيات والسياسات اللازمة لمعالجة المشكلة متوفرة، لكن العديد من الدول المنتجة للنفط لم تدمج بعد استخدام الغاز المصاحب ضمن خطط إنتاجها، ما يؤدي إلى تأخر الاستثمار في البنية التحتية وضعف تطبيق الأنظمة.

وتُظهر البيانات أن روسيا وإيران والعراق وحدها مسؤولة عن نحو 84 مليار متر مكعب من الحرق في 2025، أي ما يقارب نصف الإجمالي العالمي، مع تسجيل روسيا وإيران الجزء الأكبر من الزيادة مقارنة بالعام السابق.

كما أشار البنك الدولي إلى أن تسع دول، تشمل روسيا وإيران والعراق وفنزويلا والمكسيك وليبيا والجزائر ونيجيريا والولايات المتحدة، تستحوذ على أكثر من أربعة أخماس الحرق العالمي، رغم أنها تنتج نحو نصف النفط في العالم.

وفي أفريقيا، استمر الحرق المرتفع للغاز، حيث أحرقت ليبيا والجزائر ونيجيريا مجتمعة أكثر من 25 مليار متر مكعب خلال 2025، رغم الضغوط لتوسيع استخدام الغاز محلياً لمعالجة نقص الطاقة.

وقدّر البنك الدولي أن إنهاء الحرق الروتيني عالمياً يتطلب استثمارات تتراوح بين 70 و100 مليار دولار، وهو أقل من ضعف القيمة السنوية للغاز المهدور حالياً.

    المصدر :
  • رويترز