
غارة إسرائيلية في خان يونس، بجنوب قطاع غزة، في 9 سبتمبر 2026. رويترز
قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أدت لاستشهاد رجل وزوجته وابنتيهما، البالغتين من العمر ثمانية أعوام و12 عاما، في منزل بشمال قطاع غزة اليوم الخميس، في وقت صعد فيه الجيش الإسرائيلي قصفه للمنازل على مدى اليومين الماضيين.
وزعم الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت “منشأة عسكرية” وادعت أنها قتلت عنصراً عسكرياً شارك بصورة مباشرة في القتال ضد القوات الإسرائيلية.
وفي مستشفى الشفاء بغزة، توافد أصدقاء وأقارب لتقديم واجب العزاء بينما وضعت جثامين أفراد الأسرة، ملفوفة بالأكفان البيضاء، على الأرض قبل نقلها للدفن.
وقال زهير الهيثمي، وهو أحد جيران الشهداء، إن غارة جوية أصابت منزلهم في الساعة الثانية صباحا بينما كانوا نائمين.
وأضاف “لو في هدنة ما نشوف كل يوم في شهداء.. ما في يوم يمر علينا إلا بشهداء وبإصابات”.
وأدى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية تسنى التوصل إليه في أكتوبر تشرين الأول 2025 إلى وقف الأعمال القتالية الكبيرة، لكنه لم يضع حدا للغارات الإسرائيلية، كما لم يحرز سوى تقدم ضئيل في المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتتهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ الخطة الأشمل التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تشمل انسحاب إسرائيل من القطاع ونزع سلاح الحركة.
وتدعي إسرائيل أيضا إن حماس تنتهك الاتفاق.
ضربات عسكرية تتسبب في نزوح جديد
ذكر مسؤولون في مجال الصحة بقطاع غزة أن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم مدنيون، استشهدوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قتلوا خلال الفترة نفسها.
وقال سكان ومسعفون إن الجيش الإسرائيلي قصف ما لا يقل عن ستة منازل في مناطق مختلفة من القطاع خلال اليومين الماضيين، مما تسبب في إلحاق أضرار بمنازل وخيام نازحين مجاورة وأجبر العديد من العائلات على النزوح.
وأضاف السكان أن بعض أصحاب المنازل، أو جيرانهم، تلقوا مكالمات هاتفية من الجيش تأمرهم بمغادرة المنطقة قبل وقت قصير من قصف المباني.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي مباشرة على قصف المنازل، لكنه زعم أمس الأربعاء إنه استهدف ثلاث مناطق في أنحاء قطاع غزة ودمر ثلاثة مستودعات أسلحة تابعة لحماس.
ونفى إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي تديره حماس، الاتهامات الإسرائيلية قائلا إن أهداف إسرائيل هي “المدنيون ومنازلهم”.
واستشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة، وفقا للسلطات الصحية في غزة.