
فلسطينيون يحملون جثة شهيد بعد غارة إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة. رويترز
استشهد أربعة فلسطينيين على الأقل في غارتين منفصلتين شنتهما القوات الإسرائيلية على قطاع غزة اليوم الخميس، وذلك بعد ساعات من زعم الجيش الإسرائيلي قصفه موقعا جرت فيه محاولة إطلاق صاروخ باءت بالفشل، في أحدث أعمال العنف تهدد وقف إطلاق النار.
وقال مسعفون إن ثلاثة أشخاص على الأقل استشهدوا وأُصيب ثلاثة آخرون، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية على خيمة بغرب خان يونس في جنوب قطاع غزة. كما أسفرت غارة أخرى عن استشهاد شخص شرق المدينة، بالقرب من مواقع تمركز القوات الإسرائيلية.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، زعم الجيش الإسرائيلي إنه قصف موقعا لإطلاق الصواريخ قرب مدينة غزة بعد رصد محاولة إطلاق فاشلة.
وقال مصدر في حماس لرويترز إن الحركة تتحقق مما قالته إسرائيل.
ولم يتجاوز وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر تشرين الأول المرحلة الأولى، التي توقف بموجبها القتال الرئيسي، وانسحبت إسرائيل من أقل من نصف مساحة قطاع غزة، وأطلق مقاتلو حماس سراح رهائن أحياء وأفرجوا عن رفات رهائن قتلى مقابل إطلاق سراح معتقلين وسجناء فلسطينيين.
وتنص المراحل اللاحقة من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لم يجر الاتفاق عليها حتى الآن، على نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل بشكل أكبر وإعادة إعمار غزة تحت إشراف إدارة مدعومة دوليا.
لكن لم يجر إحراز تقدم يذكر في تلك المراحل. واستشهد أكثر من 400 فلسطيني وثلاثة جنود إسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. ويعيش الآن جميع سكان غزة تقريبا، البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، في مساكن مؤقتة أو مبان متضررة في مساحة صغيرة من الأراضي انسحبت منها القوات الإسرائيلية واستعادت حماس السيطرة عليها.
وتنتظر إسرائيل، بموجب المرحلة الحالية من الاتفاق، تسليم رفات آخر رهينة لا يزال في غزة. وقال مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تنتقل إلى المرحلة التالية من الاتفاق حتى تعيد حماس الرفات.
ولم تفتح إسرائيل بعد معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو شرط آخر من شروط الخطة المدعومة من الولايات المتحدة بشأن القطاع، وأكدت أنها لن تفعل ذلك إلا بعد إعادة الرفات.
انتهاكات اسرائيلية للاتفاق
ولا تزال إسرائيل تنفذ غارات جوية وعمليات محددة الأهداف في أنحاء غزة رغم وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراقب “بأقصى درجات الجدية” أي محاولات من الفصائل المسلحة في غزة لمهاجمة إسرائيل.
وقال قيادي في حماس لرويترز اليوم إن الحركة وثقت أكثر من 1100 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر تشرين الأول، وحثت الوسطاء على التدخل.
وأضاف أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل وإصابات وقصفا مدفعيا وغارات جوية وهدم منازل واحتجاز أشخاص.
ورفضت حماس تسليم سلاحها، وما زالت تبسط سيطرتها على غزة. وقالت إسرائيل إنها ستستأنف العمليات العسكرية إذا لم يتم نزع سلاح حماس سلميا.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن الحرب الإسرائيلية اللاحقة على القطاع أسفرت عن استشهاد أكثر من 71 فلسطيني.