
فلسطينيون نازحون، فروا من شمال غزة بسبب عملية عسكرية إسرائيلية، يتجهون جنوباً بعد أن أمرت القوات الإسرائيلية سكان مدينة غزة بالإخلاء إلى الجنوب، في وسط قطاع غزة، 12 سبتمبر 2025. رويترز
مع مواصلة القصف والنزوح، يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء الاجتياح البري لكامل مدينة غزة، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الجمعة.
فيما يجتمع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت) لبحث مواصلة احتلال القطاع الفلسطيني، والعمليات في غزة، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.
“يعرضهم للخطر”
بالتزامن حذر الجيش الإسرائيلي من أن بقاء سكان مدينة غزة في المنطقة “يعرضهم للخطر”، مجددا دعوات المغادرة، والتوجه نحو أماكن حددها في الجنوب.
كما أكد في بيان أن المدينة تشكل “موقع عمليات خطراً”.
ومنذ 3 أيام تشهد مدينة غزة حركة نزوح كثيفة، وسط مخاوف وقلق المدنيين، في ظل عدم وجود أماكن آمنة تؤويهم على الرغم من الإعلان الإسرائيلي بوجود مخيمات إنسانية آمنة في منطقة المواصي جنوب القطاع.
بينما أكدت الأونروا أن المدنيين في غزة عالقون بلا مكان آمن، مضيفة أن العائلات لا تزال تواجه ظروفا قاسية وانعداماً متصاعداً في الأمن الغذائي.
كما دعت في بيان بوقت سابق اليوم الجمعة إلى وقف إطلاق النار “قبل فوات الأوان”.
أتت تلك التطورات فيما يعيش القطاع الفلسطيني المدمر حصاراً وشحاً في دخول المساعدات الإنسانية والغذائية.
يذكر أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، كان وافق في 21 أغسطس (آب) الجاري، على ما أسماها “عربات جدعون 2” الرامية لاحتلال مدينة غزة بالكامل، بعد أكثر من أسبوعين من انطلاق عملية عسكرية موسعة في حي الزيتون، امتدت إلى حي الصبرة المتاخم له جنوبي مدينة غزة.
وفي الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، أطلق الجيش الإسرائيلي العملية، مما أثار انتقادات واحتجاجات في إسرائيل، خوفا على حياة الأسرى والجنود.
في حين تصاعدت التنديدات الأممية والدولية، وسط تحذيرات المنظمات الدولية الإنسانية من كارثة تحدق بالمدينة، وسط تردي الأوضاع وتفاقم المجاعة في القطاع.
وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.