
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
ندد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الثلاثاء بالرسم الكاريكاتوري الذي نشرته مجلة (ليمان) التركية الساخرة ويصور على ما يبدو النبيين محمد وموسى، ووصفه بأنه “استفزاز حقير”.
وقال أردوغان في تصريحات بثها التلفزيون “لن نسمح لأحد بالنيل من قيمنا المقدسة، مهما كان الأمر… أولئك الذين يُظهرون عدم الاحترام لنبينا والأنبياء الآخرين سيحاسبون أمام القانون”.
وقال عمر غيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم اليوم الثلاثاء إن الرسم الكاريكاتوري “جريمة كراهية معادية للإسلام”.
وجاءت التصريحات في خضم موجة من التنديد الرسمي بعد يوم من اعتقال السلطات أربعة من رسامي الكاريكاتور بسبب هذا الرسم.
ونُشر الرسم بعد أيام قليلة من انتهاء الصراع الذي استمر 12 يوما بين إسرائيل وإيران،والذي بدا وكأنه يظهر النبيين موسى ومحمد يتصافحان في السماء بينما تحلق صواريخ بالأسفل في مشهد يشبه الحرب.
وانتقده أيضا المحافظون، على الرغم من أن المجلة اعتذرت للقراء الذين شعروا بالاستياء من الرسم وقالت إنه أسيء فهمه.
واحتشد أكثر من 200 شخص للاحتجاج على مجلة ليمان في وسط إسطنبول اليوم الثلاثاء على الرغم من حظر التجمعات ووجود الشرطة المكثف.
وقال غيليك للصحفيين في أنقرة “لا علاقة لهذا بالفن أو الأفكار أو حرية التعبير أو الحرية الفنية”.
وتابع “من وجهة نظرنا، هذه جريمة كراهية.. عمل عدائي يستهدف الإسلام والنبي موسى ونبينا استهدافا مباشرا”.
وقالت مجلة ليمان في بيان على موقع إكس “العمل لا يشير إلى النبي محمد بأي شكل من الأشكال”.
وأضاف البيان أن رسام الكاريكاتير دوان بهليفان سعى إلى تسليط الضوء على “معاناة رجل مسلم قُتل في هجمات إسرائيلية”، مضيفا أنه لم تكن هناك أي نية للإساءة للإسلام أو النبي محمد.
وفي وقت متأخر من مساء أمس الاثنين، نشر وزير الداخلية علي يرلي قايا مقطعا مصورا على موقع إكس يظهر فيه أفراد شرطة وهم يعتقلون بهليفان ويسحبونه على درج أحد المباني ويداه مكبلتان خلف ظهره.
ونشر الوزير في وقت لاحق مقاطع مصورة لأفراد شرطة يقتادون ثلاثة رجال آخرين من منازلهم إلى شاحنات صغيرة، وظهر أحدهم وهو يسير حافي القدمين.
وكتب يرلي قايا “تم القبض على الشخص الذي رسم هذه الصورة الخسيسة، د.ب، واحتجازه. سيُحاسب هؤلاء الأشخاص الوقحون أمام القانون”.
وقالت الحكومة إن تحقيقا فُتح بموجب مادة في قانون العقوبات تجرم التحريض على الكراهية والعداوة، وإن أوامر اعتقال صدرت لستة أشخاص في المجمل.