الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اعتقال المعارض رومان... عاش "لحظات الذعر" وكان مستعدا لرمي نفسه

عاش الناشط البيلاروسي المعارض، رومان بروتاسيفيتش، دقائق طويلة من القلق الشديد، عندما أدرك أن مسار طائرة ”راين إير“ التي كان فيها سيُحول إلى مينسك، حيث اعتقل بعيد هبوطها، على ما أفاد ركاب كانوا معه في الرحلة.

وقالت مونيكا سيمكيين، وهي ليتوانية أربعينية، لوكالة فرانس برس، بعدما حطت الطائرة في وجهتها الأساسية فيلنيوس، بعد تأخير دام ساعات: ”بدأ الذعر يدب فيه، وراح يؤكد أنه السبب“ في إرغام الطائرة على تحويل وجهتها.

وأضافت: ”التفت نحو الركاب، وقال إنه يواجه احتمال الحكم عليه بالإعدام“ مشيرة إلى أنه: ”بدا هادئًا جدًا“ بعدما صار متيقنًا من توقيفه، بعد وصوله إلى مينسك.

وقال راكب آخر، كشف عن اسمه الأول -فقط- وهو مانتاس: ”كان متوترًا في البداية، لكنه أدرك بعد ذلك أنه لا يستطيع فعل أي شيء، فهدأ وقبل“ بواقع الحال.

توجهت رئيسة وزراء ليتوانيا إنغريدا سيمنيت، إلى مطار فيلنيوس، لاستقبال الطائرة، فضلًا عن عشرات الناشطين البيلاروس المعارضين.

ووضع بعضهم على اكتفاهم أعلامًا بألوان المعارضة البيلاروسية، فيما رفع البعض الآخر، لافتات كتب عليها: ”نحن رومان بروتاسيفيتش“، أو ”راين إير أين هو رومان؟“.

وقال أحد هؤلاء الناشطين المعارضين، ويدعى الكسندر غلاشكوف (36 عامًا): ”علينا أن نظهر تضامنًا لتجنب أن نُحطّم الواحد تلو الآخر“. وأكد أن توقيف بروتاسيفيتش يشكل ”جريمة“.

أرغمت بيلاروس؛ الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين أثينا وفيلنوس، على الهبوط في مينسك، وتم إيقاف بروتاسيفيتش الموجهة إليه اتهامات عدة، لانخراطه في صفوف الحركة المعارضة للرئيس البيلاروسي، الكسندر لوكاشينكو.

ورومان بروتاسيفيتش البالغ 26 عامًا، هو رئيس التحرير السابق لوسيلة الإعلام النافذة للمعارضة البيلاروسية ”نيكستا“ ويقيم في بولندا.

في تشرين الثاني/ نوفمبر، أدرجته أجهزة الاستخبارات البيلاروسية (كاي جي بي) الموروثة عن الحقبة السوفياتية إلى جانب مؤسس ”نيكستا“ ستيبان بوتيلو على قائمة ”الأفراد الضالعين في نشاطات إرهابية“.

اضطلعت ”نيكستا“ بدور رئيسي في موجة الاحتجاجات، على إعادة انتخاب لوكاشينكو رئيسا في العام 2020، فيما يتولى الرئاسة في بيلاروس منذ العام 1994.

وأثار توقيف الناشط تنديدًا من الدول الغربية، وحلف شمال الأطلسي، فيما هدد الاتحاد الأوروبي باحتمال فرض عقوبات جديدة على بيلاروس، وطالبت واشنطن بالإفراج عن الناشط المعارض.

وقال بعض الركاب، إنهم رأوا المعارض الشاب يفرغ حقائبه ويسلم مقتنياته إلى رفيقته، عندما تأكد أن الطائرة ستحط في مينسك.

وذكر الراكب الفرنسي آرتور سيس (25 عامًا) أن المعارض ”أصيب بالذعر أولًا ومن ثم هدأ“.

وأضاف الراكب إدفيناس ديمسا (37 عامًا): ”لم يكن يصرخ، لكن بدا واضحًا أنه كان خائفًا جدًا، ولو كانت نافذة الطائرة مفتوحة لرمى بنفسه منها على الأرجح“.

    المصدر :
  • فرانس برس AFP