
مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية
أظهر تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن هناك أكثر من 150 شركة تمارس أعمالا في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، والتي أعلنت محكمة العدل الدولية أنها غير قانونية.
وتطعن إسرائيل على قرار أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة الصادر عام 2024، قائلة إن الأرض الفلسطينية ليست محتلة قانونا لأنها متنازع عليها.
ويتبنى معظم المجتمع الدولي وجهة نظر الأمم المتحدة، وقالت المفوضية إن الشركات العاملة هناك وعددها 158، والتي أضيف 68 منها بعد آخر تحديث لقاعدة البيانات في يونيو حزيران 2023، يجب أن تضمن عدم مساهمتها في انتهاكات الحقوق.
وجاء في التقرير “عندما ترصد الشركات التجارية أنها تسببت في آثار سلبية على حقوق الإنسان أو ساهمت فيها في مكان ما، فعليها معالجة ذلك من خلال العمليات المناسبة أو التعاون معها”.
وحُذفت سبع شركات كانت مدرجة سابقا.
ومعظم الشركات التي تضمها قاعدة البيانات مقرها إسرائيل، لكنها تشمل أيضا شركات دولية مسجلة في دول مثل الولايات المتحدة وكندا والصين وفرنسا وألمانيا.
وازداد التدقيق في أنشطة الشركات في المستوطنات الإسرائيلية بعد بدء الحرب العسكرية الإسرائيلية على غزة، وما تزامن معها من زيادة في الغارات بالضفة الغربية.
والقائمة ليست نهائية، إذ لا تزال المفوضية تفحص أكثر من 300 شركة مطروحة للتقييم. وتركز القائمة بالأساس على الشركات ذات الصلة بالبناء والعقارات والتعدين والمحاجر.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك “يؤكد هذا التقرير أن الشركات العاملة في بيئات نزاع عليها توخي الدقة المطلوبة لضمان عدم مساهمة أنشطتها في انتهاكات حقوق الإنسان”. وأشار التقرير أيضا إلى ضرورة اتخاذ الدول إجراءات لضمان عدم مساهمة الشركات في انتهاكات.
وخلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إلى أنه منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، برهنت السياسات الإسرائيلية على النية الواضحة لتهجير الفلسطينيين قسرا وتوسيع المستوطنات اليهودية وضم الضفة الغربية بأكملها. ورفضت إسرائيل التقرير، وقالت إن اللجنة لديها نهج تحركه دوافع سياسية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، رافضا دعوات بعض الساسة اليمينيين المتطرفين في إسرائيل الذين يريدون بسط السيادة عليها وإخماد آمال قيام دولة فلسطينية.