
ضباط أمن روانديون يرافقون عناصر من القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، الذين استسلموا في غوما، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. رويترز
فر أكثر من 84 ألف لاجئ من الصراع في الكونغو الديمقراطية إلى بوروندي المجاورة خلال شهر ديسمبر الجاري، وهو ثاني تدفق كبير هذا العام، مما يضغط على موارد البلاد ويفوق قدرتها على الاستجابة، حسبما قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة.
ورغم توقيع اتفاق سلام بوساطة الولايات المتحدة في يونيو حزيران بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، استمر القتال بين متمردي حركة 23 مارس المدعومة من رواندا وجيش الكونغو حول بلدة أوفيرا في شرق البلاد.
تنفي رواندا دعمها للحركة وتنحي باللوم على قوات الكونغو وبوروندي في تجدد القتال. وقدّر تقرير صادر عن مجموعة خبراء من الأمم المتحدة في يوليو تموز أن رواندا تملك القيادة وتمارس السيطرة على المتمردين.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان “إن آلاف الأشخاص الذين يعبرون الحدود سيرا على الأقدام وعلى متن القوارب كل يوم يرهقون الموارد المحلية، مما يثير حالة طوارئ إنسانية كبيرة تتطلب دعما عالميا فوريا”.
وقالت ممثلة المفوضية في بوروندي بريجيت موكانجا-إينو للصحفيين في جنيف إن قوارب مكتظة باللاجئين تصل يوميا عبر بحيرة تنجانيقا من منطقة جنوب كيفو التي تقع بها بلدة أوفيرا رغم تعهدات حركة 23 مارس آذار بالانسحاب.
وأضافت أن بعض القوارب في حالة سيئة وأن أحد القوارب انقلب هذا الأسبوع وغرق من كانوا على متنه.
وتحدثت عن الظروف غير الملائمة في مخيمات بوروندي حيث تقف طوابير طويلة للحصول على إمدادات محدودة من الغذاء والماء وسط ظروف صحية متردية أدت إلى تفشي مرض الكوليرا.
وقالت إحدى اللاجئات وتدعى مابيندو مالاهابا، وهي أم لسبعة أطفال تبلغ من العمر 50 عاما في مركز جاتومبا لاستقبال اللاجئين في بوروندي، لرويترز الأسبوع الماضي إنها انفصلت عن أطفالها أثناء فرارها.
واشتكى لاجئ آخر يُدعى أنزوروني في نفس المركز من نقص الموارد والممارسات غير الصحية مثل التغوط في العراء بالقرب من المركز.
وقال “ليس لدينا مشروبات ولا مراحيض. السكان يعانون… الأمر كارثي”.
وأطلقت بوروندي، وهي واحدة من أفقر دول العالم، نداء لجمع 35 مليون دولار للمساعدة في تلبية الاحتياجات الفورية، حسبما قالت موكانجا-إينو من المفوضية، لكن التوقعات غير مؤكدة مع قيام عدد من المانحين الدوليين بخفض المساعدات بشكل حاد هذا العام.
وقالت إينو “نأمل حقا بعد المناشدة العاجلة أن تكون هناك استجابة في أقرب وقت ممكن، لتجنب انتقال الأوضاع من سيء إلى أسوأ”.
في وقت سابق من هذا العام، دفع الصراع نفسه في الكونغو 70 ألف شخص إلى الفرار إلى بوروندي، في ما كان حينها أكبر تدفق للاجئين منذ عقود، ولم يعد سوى نصفهم منذ ذلك الحين، حسبما قالت المفوضية.