
لاجئين في ماليزيا من المقرر إعادتهم إلى ميانمار
أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء، عن قلقها إزاء ترحيل ماليزيا نحو 1500 من مواطني ميانمار إلى بلادهم، بينهم أطفال، في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي تشهدها البلاد.
وجرت عمليات الترحيل الثلاثاء، في إطار برنامج لإعادة اللاجئين إلى أوطانهم، رغم اعتراضات الأمم المتحدة وعشرات المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.
وتشهد ميانمار اضطرابات منذ انقلاب عام 2021، الذي أدى إلى اندلاع حرب أهلية، فيما يخوض الجيش مواجهات مع جماعات مسلحة على عدة جبهات.
وقالت إيديم ووسورنو، مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية في المفوضية، إن المنظمة «تشعر بالقلق بشأن عمليات الترحيل»، محذرة من أن المرحلين قد يواجهون مخاطر جسيمة، وأن بعضهم قد يكون بحاجة إلى الحماية الدولية.
وأشارت إلى أن المرحلين اقتيدوا من مراكز احتجاز المهاجرين، ما يثير تساؤلات بشأن مدى حريتهم في اتخاذ قرار العودة، مضيفة أن المفوضية لم تتمكن من الوصول إلى مراكز الاحتجاز لإجراء التقييمات اللازمة.
وأكدت المفوضية أنه لا يجوز إعادة أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه الاضطهاد أو التعذيب أو تهديدات خطيرة أخرى لحياته أو حريته، بموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية، مشددة على ضرورة استمرار الدول في توفير الحماية واللجوء إلى أن تسمح الأوضاع في ميانمار بعودة آمنة.
وكانت عملية الترحيل التي جرت الثلاثاء أولى مراحل خطة أوسع اتفقت عليها ماليزيا وميانمار، وقد تشمل إعادة ما يصل إلى 5 آلاف لاجئ.
وشددت ماليزيا خلال السنوات الماضية إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، في وقت تصاعدت فيه الضغوط على اللاجئين، ولا سيما مسلمي الروهينجا، الذين فر كثير منهم إلى البلاد بعد حملة قمع شنها جيش ميانمار عام 2017، وتتناولها قضية إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية.
في المقابل، أكدت ماليزيا أن عمليات الترحيل تتم على أساس طوعي بحت.