
اعلام الاتحاد الاوروبي
توصل ممثلو الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء إلى اتفاق يقضي بتخفيف قوانين استدامة الشركات، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارستها شركات ودول من بينها الولايات المتحدة وقطر.
ويؤدي هذا التعديل إلى إضعاف المعايير المفروضة حالياً على الجزء الأكبر من الشركات الأوروبية، في استجابة لانتقادات كثيرة من بعض الصناعات التي اعتبرت أن القواعد التنظيمية المشددة تُقوّض القدرة التنافسية للشركات أمام منافسين من خارج أوروبا.
وقالت وزيرة الشؤون الأوروبية الدنماركية ماري بيير إن الاتفاق يمثل “خطوة مهمة نحو تهيئة بيئة أعمال أكثر ملاءمة لتعزيز نمو الشركات وابتكارها”. واعتبر النائب السويدي يورجن واربورن، من يمين الوسط، أنّ ما جرى التوصل إليه هو “حل وسط ممتاز”.
لكن هذه التغييرات أثارت اعتراضات واسعة من نشطاء البيئة وبعض المستثمرين والحكومات الأوروبية، بما فيها حكومة إسبانيا، التي دعت بروكسل إلى الإبقاء على القواعد كما هي لضمان استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بأهدافه في مجال الاستدامة وحقوق الإنسان.
وبموجب التعديل الجديد، لن تُلزم تقارير الاستدامة إلا الشركات التي يتجاوز عدد موظفيها 1000 موظف وتزيد مبيعاتها السنوية عن 450 مليون يورو. وينطبق الأمر نفسه على الشركات من خارج الاتحاد الأوروبي في حال تحقيقها مبيعات تتخطى المستوى ذاته داخل السوق الأوروبية.
كما جرى حصر توجيه العناية الواجبة بالاستدامة في الشركات الكبرى التي تضم أكثر من 5000 موظف وتحقق مبيعات تفوق 1.5 مليار يورو سنوياً، سواء كانت داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه. وأسقط المفاوضون بنداً كان يلزم الشركات بوضع خطط انتقال مناخي.
وقادت الولايات المتحدة وقطر حملة ضغط على بروكسل لتخفيف هذه القواعد، محذّرتين من أن التشريعات المقترحة قد تؤثر في تجارة الغاز الطبيعي المسال مع أوروبا.
ويبقى الاتفاق بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي وبرلمانات الدول الأعضاء قبل دخوله حيّز التنفيذ، وهي خطوة غالباً ما تكون شكلية.