البنتاغون
سعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) اليوم الاثنين إلى تبديد ما قالت إنها تصورات خاطئة بأن إسرائيل نظمت جزءا من عمليات إنقاذ الرهائن عبر رصيف الجيش الأمريكي العائم قبالة غزة، مؤكدة عدم صحة ذلك وعدم مشاركة أي أفراد أمريكيين.
غير أن المتحدث باسم البنتاغون الميجر الجنرال باتريك رايدر أقر بتحليق طائرات هليكوبتر إسرائيلية في منطقة “قريبة” من الرصيف الذي أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن إقامته كوسيلة لجلب المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة.
وقال البنتاغون إن إسرائيل استخدمت منطقة قريبة من الرصيف البحري الأمريكي في غزة خلال عمليتها لاستعادة الرهائن، وأضاف “ولكن الأمر مصادفة”.
وبحسب البنتاغون فإن العملية الإسرائيلية الأخيرة لاستعادة المحتجزين لم تعرض القوات الأمريكية في الرصيف البحري للخطر، وتابع “سياستنا واضحة في عدم وجود أي قوات أمريكية على الأرض في قطاع غزة”.
وزعم البيان أن الرصيف البحري قبالة غزة له هدف واحد وهو نقل المساعدات إلى القطاع.
وحول المساعدات الإنسانية قال البنتاغون “لم تصل أي مساعدات إنسانية إلى غزة عبر الرصيف الأمريكي منذ السبت بسبب حالة البحر”.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.
ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.
وتعرقلت جهود التوصل إلى الصفقة الأخيرة بعد رفض إسرائيل لها بدعوى أنها لا تلبي شروطها، وبدئها عملية عسكرية على مدينة رفح في السادس من مايو/أيار، ثم السيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في اليوم التالي.
وبادلت الفصائل 105 من المحتجزين الإسرائيليين وبعضهم عمال أجانب، بالعديد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبينما تتحدث تل أبيب عن بقاء 121 أسيرا من هؤلاء بأيدي الفصائل، تؤكد الأخيرة مقتل عشرات منهم بغارات إسرائيلية على القطاع.