
الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
تقترب الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، من طلب الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في الصراع المستمر منذ شهرين بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، بعدما استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد تحرك مماثل في مجلس الأمن.
ولا تتمتع أي دولة بحقّ النقض في الجمعية العامة المكونة من 193 عضوًا، والتي من المقرر أن تصوت على مشروع يشبه لغة القرار الذي اعترضت عليه الولايات المتحدة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوًا الأسبوع الماضي.
وقرارات الجمعية العامة ليست ملزمة، لكنها تحمل ثقلًا سياسيًا وتعكس وجهات النظر العالمية بشأن الحرب في قطاع غزة، حيث تقول السلطات الصحية في القطاع إن عدد الشهداء من جراء العدوان الإسرائيلي تجاوز 18 ألفًا.
ويأتي تصويت الجمعية العامة بعد يوم من زيارة 12 مبعوثًا من مجلس الأمن للجانب المصري من معبر رفح الحدودي، وهو المكان الوحيد الذي تعبر فيه مساعدات إنسانية محدودة وإمدادات الوقود إلى غزة. ولم ترسل الولايات المتحدة ممثلًا لها في الزيارة.
وقال ريتشارد جوان، المدير بمجموعة الأزمات الدولية في الأمم المتحدة: “مع كل خطوة، تبدو الولايات المتحدة أكثر عزلة عن التيار الرئيسي للرأي في الأمم المتحدة”.
إذ تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل وقف إطلاق النار، لأنهما تعتقدان أنه لن يفيد سوى حماس. وتؤيد واشنطن بدلًا من ذلك هدنة لحماية المدنيين والسماح بإطلاق سراح الرهائن الذين احتجزهم المقاتلون الفلسطينيون في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول على المستوطنات الإسرائيلية.
ودعت الجمعية العامة في أكتوبر/ تشرين الأول إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية”، في قرار تم اعتماده بأغلبية 121 صوتًا ومعارضة 14 بينهم الولايات المتحدة مع امتناع 44 عن التصويت.
ويتوقع بعض الدبلوماسيين والمراقبين أن يحظى التصويت اليوم الثلاثاء بدعم أكبر.
وقال جوان: “الأوضاع مختلفة عما كانت عليه في أكتوبر. طول وكثافة العمليات الإسرائيلية في غزة جعلت العديد من أعضاء الأمم المتحدة مقتنعين بأن وقف إطلاق النار ضروري”.
كما يطالب مشروع قرار الجمعية العامة الذي سيتم التصويت عليه اليوم الثلاثاء بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن وامتثال الأطراف المتحاربة للقانون الدولي وتحديدًا فيما يتعلق بحماية المدنيين.
هذا وأجبر معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة على ترك ديارهم، وأصدرت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة بشأن الوضع الإنساني في القطاع الساحلي قائلة إن مئات الآلاف من الناس يتضورون جوعًا.