الجمعة 10 صفر 1448 ﻫ - 24 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الحرب الأوكرانية.. سيناريو "ماريوبول" يخيّم على مدينة أخرى

الأسوشييتد برس
A A A
طباعة المقال

على غرار معظم سكان “تشيرنيف” المدينة المحاصرة من قبل القوات الروسية، يمضي ” ايهار كازميرشاك” لياليه في احد الملاجئ للاحتماء من القصف الروسي.

محاطةً بالقوات الروسية وتحت قصف متواصل، المدينة الشمالية تعاني من انقطاع كامل للكهرباء، كما ان لوائح الادوية المقطوعة في الصيدليات تكبر يوما بعد يوم.

في الأقبية خلال الليل، الكل يتحدث عن امر واحد ” تشيرنيف ستصبح ماريوبول أخرى”. يقول “كازميرشاك” البالغ ٣٨ سنة، في اشارة الى المدينة الجنوبية التي تبعد ٨٤٥ كلم والتي لا تزال تعاني من مشاهد مرعبة منذ بدء الغزو الروسي.

الخوف لا ينتهي.القصف الروسي دمّر الجسر الرئيس في تشيرنيف الذي يصل المدينة بالعاصمة كييف، الاربعاء. والقصف المدفعي قضى على بقايا جسر المشاة، قاطعا بذلك الفرصة الاخيرة الممكنة امام السكان للوصول الى الطعام واللوازم الطبية.

في السياق، اشار المسؤولون الاميركيون الى ان الفصائل الروسية علقت عملياتها في الوقت الحالي للسيطرة على العاصمة، واتجهت للتركيز على فرض سيطرتها على منطقة دونباس.

غير ان وزارة الدفاع البريطانية، رصدت ان الجيش الروسي يواصل محاصرة عدد من المدن الاوكرانية الاساسية،من بينها تشيرنيف التي تبعد ١٤٦ كلم عن كييف.

الى ذلك، كشفت “الاسوشييتد برس” ان المستشفيات في تشيرنيف لم تعد تعمل، والسكان يطهون الطعام من خلال اشعال نيران في الخارج بسبب الانقطاع الكامل للكهرباء.

وقال عمدة المدينة “فلاديسلاف أتروشينكو” ان اكثر من نصف السكان قد فرّوا بسبب الهجوم، لافتا الى ان الجيش الروسي يدمّر البنى التحتية المدنية، والمدارس، والحضانات، والكنائس، والمباني السكنية وحتى ملاعب كرة القدم.

كذلك،اشار الى انه من الصعب احصاء القتلى، لكنه قدّر ان تكون الأعداد بالمئات.

على بعد ٧٠ كلم من الحدود مع بيلاروسيا على طريق كييف، تعرضت تشيرنيف للهجمات الروسية في الايام الاولى من الحرب، وأحيطت بالقوات الروسية هذا الشهر، غير ان المقاومة الاوكرانية قد نجحت ،حتى الآن، بمنع الروس من السيطرة عليها.

في هذا الاطار، قال محلل عسكري في اوكرانيا، ان مدينة تشيرنيف هي بمثابة رمز لفشل المخططات الروسية، حيث كان المخطط أن تحتل القوات الروسية المدينة، وتتقدم من خلالها باتجاه العاصمة.

“كازميرشاك” لاذ بالملاجئ، بعدما استهدف القصف الروسي احد مراكز السينما بجانب المبنى السكني حيث يعيش، كما دمّر القصف فندقا في منطقة قريبة من منزله.

“الحيطان كانت تهتزّ بشكل قوي، حتى ظننت ان المنزل كاد ينهار في اي لحظة، وانني سأُدفن تحت الركام”. يقول الشاب الأوكراني.

وأضاف: ” تسبّب القصف بمقتل ١٠ مدنيين في ١٦ آذار، بينما كانوا ينتظرون في الخارج لشراء الخبز. السكان شعروا بالخوف، ولازموا منازلهم، لكن بسبب اشتداد الحصار، بعض الناس سئموا المحاولة ان يبقوا آمنين”.