
حذّر مسؤولون من أنه سيتعين إغلاق محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة في غضون 48 ساعة، إذا لم يُرفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل، مع تصاعد التوترات على الحدود إثر اعتقال قيادي في حركة الجهاد الإسلامي.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت جميع المعابر المؤدية إلى غزة، ومنعت الصهاريج التي تزوّد المحطة بالوقود، بسبب مخاوف من هجمات انتقامية بعد اعتقال “بسام السعدي”، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، يوم الاثنين.
ويعاني سكان غزة بالفعل من انقطاعات بما لا يسمح بوصول الكهرباء سوى لعشر ساعات يوميا، وسيتعرضون للمزيد من انقطاع التيار إذا توقفت المحطة عن العمل، الأمر الذي لا يدع لهم سوى مصدر خارجي وحيد يغذّي القطاع بنحو 120 ميجاوات يوميا من إسرائيل.
في هذا الاطار، قال “محمد ثابت”، مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة،: “إذا استمر إغلاق المعبر أكثر من يومين سيؤدي ذلك إلى توقف محطة الكهرباء”، مضيفا “سيكون له تأثير مباشر وخطير على أكثر من مليوني مواطن وعلى الخدمات الحيوية”.
ولا يقتصر الأمر على وقف نقل البضائع والمساعدات لغزة، بل امتد تأثير الإغلاق، الذي دخل يومه الثالث الخميس 4 آب، إلى منع العمال من العبور إلى إسرائيل. ويشتكي سكان على الجانب الإسرائيلي من القيود المفروضة على الحركة.
وكثّف وسطاء مصريون جهودهم مع إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية لتهدئة التوترات بعد اعتقال السعدي، خلال مداهمة في مدينة جنين بالضفة الغربية قُتل أيضا فيها عضو في الحركة يبلغ 17 عاما.
الى ذلك، أعلنت الحركة حالة التأهب القصوى بين نشطائها، مما يتضمن إشارة إلى تهديد بالانتقام الوشيك، بعد تسجيل مصوَّر نشرته وسائل إعلام إسرائيلية يُظهر فيما يبدو أن السعدي ربما يكون قد أصيب أثناء اعتقاله.
وقال المتحدث باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب: “هناك اتصالات مع المسؤولين المصريين ولكن لا توجد نتائج مرضية حتى هذه اللحظة، ولذلك فإن حالة الاستنفار تبقى على حالها”.
في السياق نفسه، ندّد “عبد اللطيف القانوع”، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تحكم غزة بأعمال الإغلاق الإسرائيلية، وقال إن حركته تجري محادثات أيضا مع وسطاء.
وأشار الى أن “الحركة تلقت اتصالات من العديد من الوسطاء ولا يمكن أن نصمت على إعادة تشديد الخناق والحصار على شعبنا من جديد”، مضيفًا “لن نقبل باستمرار إغلاق المعابر وممارسة سياسة العقاب الجماعي على شعبنا وإعادة تشديد الحصار على قطاع غزة ولن نصمت إزاء ذلك”.
ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون حتى الآن على ملابسات اعتقال السعدي وأشاروا إلى أن الحصار سيظل قائمًا مع استمرار تهديد الجهاد الإسلامي.