
صورة للمجرم أمجد يوسف خلال ارتكابه مجزرة التضامن
ضمن التحقيقات الجارية في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي، توصلت وزارة الداخلية، من خلال التحقيقات التي أجرتها مع عدد من الموقوفين، إلى معلومات وأدلة تفيد بمقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة للنظام البائد.
كما قامت الهيئة الوطنية للمفقودين بمشاركة وزارة الداخلية مقاطع فيديو ومعلومات متصلة بالقضية، أسهمت في دعم مجريات التحقيق وتعزيز الأدلة المتوفرة.
وقد أظهرت التحقيقات الأولية تورط المدعو أمجد يوسف في هذه الجريمة، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات وجمع الأدلة وملاحقة بقية المتورطين المحتملين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وتؤكد الوزارة أنها ستطلع الرأي العام على أي مستجدات أو نتائج جديدة فور استكمال الإجراءات والتحقيقات الجارية، بما يضمن إظهار الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
وتتقدم وزارة الداخلية بأحرّ مشاعر التعزية والمواساة إلى ذوي الأطفال، سائلةً الله أن يتغمّد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا تكشف مصير اطفال الدكتورة رانيا العباسي
وفي وقت سابق كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، اليوم، مصير الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها، مؤكدة أنها توصلت إلى نتائج موثوقة تظهر مقتل أطفال الدكتورة رانيا العباسي.
وأكدت الهيئة أن النتائج المتوصل إليها تستند إلى مجموعة من التحقيقات والمعطيات والتحليلات المتقاطعة التي خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة، مشيرة إلى أن الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشارت الهيئة إلى أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات من شأنها المساس بكرامة الأطفال أو انتهاك خصوصية العائلة، التزاماً بمبادئ الكرامة الإنسانية وعدم التسبب بأذى إضافي للضحايا، نظراً للحساسية الإنسانية البالغة لهذه القضية وارتباطها بأطفال مفقودين منذ سنوات طويلة.
حسن العباسي: أمجد يوسف مسؤول عن قتل الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها
من جانبه، قال شقيق الطبيبة السورية حسن العباسي إن التحقيقات التي أجرتها الهيئة، بما في ذلك تحليل مقاطع فيديو ومواد بصرية ومعطيات متقاطعة، قادت إلى استنتاج يفيد بمسؤولية أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن، عن قتل الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها.
وأوضح العباسي في فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، أن هذا الاستنتاج يستند إلى أدلة خضعت لعمليات تحقق وتدقيق متعددة، فيما تتواصل الجهود لتحديد أماكن الرفات والعثور عليها.
فيديو يوثق مقتل الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها!
ووفقاً للصحفي السوري أيمن الحداد الذي نشر على صفحته على فيسبوك وصفاً لفيديو يُرجَّح انه يوثق مـقتل الشهـيدة رانيا العباسي وأطفالها الستة بالإضافة إلى ست نساء أُخريات، وجاء فيه:
ست من الضحايا النساء السبع اللواتي يظهرن في التسجيل كُنَّ يرتدين الحجاب والمعطف، اللذين يميزان النساء المسلمات التقليديات.
هؤلاء النسوة كُنّ يُقتَلن بوحشية وعدائية لا يبديها القتلة تجاه ضحاياهم من الرجال.
بشكلٍ مفاجئ تصـرخ إحدى النساء صرخـة استغاثة، ولكن نداءها لم يصل إلى أُذنيّ قاتلها، بل أجابها قائلاً: «قومي ولك شر…»؛ ثم يسحبها من شعرها ويلقي بها في الحفرة مُطلقاً عليها النار.
تصرخ امرأتان صرخة خـوف وهـلع، ليقوم أمجد يوسف بركلهما نحو الحفرة وقتلهما، فيما الأخريات واجهنَ مصيرهنّ بكل صمت.
في فيديو آخر، تتحرك عدسة الكاميرا فوق أجساد مجموعة من الأطـفال وسط غرفة مظلمة، يتحدث أمجد يوسف قائلاً بإيجاز: «أطفال كبار الممولين في ركن الدين، تضحـية لروح الشهيد نعيم يوسف».
وعلى مدى سنوات طويلة، ظلت قضية عائلة العباسي واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في الذاكرة السورية. سنوات من الانتظار والبحث والترقب، تمسكت خلالها العائلة والأقارب وكثير من السوريين بخيط رفيع من الأمل في معرفة المصير أو العثور على أي معلومة تنهي عذاب الغياب الذي أحاط بالأب والأم وأطفالهما الستة منذ اختفائهم.
لكن الحقيقة التي تكشفت اليوم جاءت أكثر قسوة مما كان يخشاه الجميع. فبدلاً من نهاية تفتح باب اللقاء أو النجاة، أكدت الأدلة أن الأطفال الستة كانوا ضحية جريمة مروعة، لتتحول سنوات الانتظار إلى فاجعة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال سنوات حكم النظام البائد.