
علم المغرب يرفرف في مراكش في صورة التقطت يوم 14 سبتمبر أيلول 2014. تصوير: كيربي لي - رويترز
يعتزم كونسورتيوم تقوده شركة كاناديفيا إنوفا السويسرية اليابانية بدء أعمال بناء محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في مدينة الدار البيضاء المغربية، باستثمار يبلغ نحو 1.5 مليار دولار، على أن يبدأ التشغيل الكامل للمشروع بحلول منتصف عام 2030.
وتُعد هذه المحطة، التي ستكون الثانية من نوعها في أفريقيا، مشروعاً يهدف إلى إنتاج الكهرباء وتقليل الانبعاثات الضارة، خصوصاً غاز الميثان، الناتج عن مكب نفايات مديونة، أكبر مكبات النفايات في المغرب، والذي تسبب على مدى عقود بمشكلات بيئية وروائح كريهة وتسربات ملوثة إلى المناطق الزراعية المجاورة.
وجاء المشروع بعد توقيع شركة إدارة النفايات كاناديفيا إنوفا وشركائها اتفاق امتياز مع حكومة مدينة الدار البيضاء، ضمن خطة لمعالجة تحديات النفايات وتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة.
ويضم الكونسورتيوم إلى جانب كاناديفيا إنوفا، كلاً من شركة الطاقة المغربية ناريفا والشركة اليابانية إيتوتشو. ومن المقرر أن تعالج المحطة عند تشغيلها نحو 1.5 مليون طن من النفايات سنوياً، وأن تنتج قرابة 115 ميغاوات من الكهرباء من مزيج يشمل النفايات والطاقة الشمسية والغاز الناتج عن تحلل النفايات، ما يوفر الطاقة لما يقارب مليون شخص.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كاناديفيا إنوفا برونو-فريديريك بودوان إن أعمال البناء ستنطلق بعد استكمال ترتيبات التمويل، التي تشمل الاقتراض وبيع حقوق ملكية، والمتوقعة بحلول الربع الرابع من العام الحالي.
وأوضح أن شركة الإنشاءات المغربية سوماجيك ستتولى تنفيذ المشروع، على أن تستغرق أعمال البناء نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، مع إمكانية بدء معالجة النفايات وتوليد الكهرباء قبل اكتمال الأشغال النهائية بفترة تتراوح بين ستة وعشرة أشهر.
وأضاف بودوان أن الكونسورتيوم وقع اتفاقاً لشراء الطاقة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، كما يسعى للحصول على تمويل من مؤسسات إقراض مغربية، مؤكداً أن الديون المرتبطة بالمشروع ستكون محلية بالكامل.
ويأتي المشروع في وقت يواجه فيه مكب مديونة انتقادات بيئية بسبب انبعاثات الميثان والغازات المسببة للاحتباس الحراري، إذ يرى مؤيدو المشروع أنه سيساهم في خفض التلوث وتحويل النفايات إلى مصدر للطاقة.
وأشار بودوان إلى أن المحطة الجديدة قد تساهم في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بما يعادل نحو 20% من الانبعاثات السنوية لسويسرا، وهو ما وصفه بأنه يعادل إزالة نحو 300 ألف سيارة من الطرق.
في المقابل، يحذر بعض خبراء البيئة ونشطاء المناخ من أن محطات تحويل النفايات إلى طاقة، خصوصاً تلك التي تعتمد على الحرق، قد تؤثر سلباً على جهود إعادة التدوير وقد تطلق جسيمات دقيقة وغازات مرتبطة بتغير المناخ.