الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الذكاء الاصطناعي و"الدرون".. عصر جديد افتتحته حرب أوكرانيا

شرّعت الحرب الروسية الأوكرانية الأبواب لتطوير الطائرات من دون طيار، وقد أتى الذكاء الاصطناعي ليصب الزيت على النار، وسط توقعات بأن تتطور المسيرات بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

فمن المتوقع أن يسرع تطور الذكاء الاصطناعي الأمور بشكل كبير، بحسب المحلل العسكري في سكاي نيوز البريطانية.

فقد استخدمت روسيا مئات الطائرات من دون طيار لاستهداف المدن الأوكرانية والبنية التحتية الحيوية.

تكلف الملايين

فعلى الرغم من أن الصواريخ تطير بسرعة عالية، ويصعب إسقاطها وتحمل حمولة متفجرة ضخمة، فإنّ كلا منها يكلف مئات الآلاف أو ملايين الدولارات.

لذا عمدت موسكو بعد أن انخفضت إمداداتها، إلى استيراد مسيرات “شهيد 136” من إيران.

فتلك الطائرات المسيرة وإن كانت بطيئة وعرضة لنيران الأسلحة الصغيرة، لكن يمكن استخدامها ضمن أسراب لإرباك الدفاعات – وبعضها قد يخترقها أيضًا.

بدورها، عمدت كييف إلى استخدام الطائرات من دون طيار بكثافة من أجل استهداف المراكز اللوجستية الروسية. وقد استهدفت مؤخرًا منشأة لتخزين الوقود في شبه جزيرة القرم، وهدفًا آخر شرق جسر كيرتش الذي يربط شبه الجزيرة بروسيا.

لا تقدر بثمن

وقد أثبتت تلك المسيرات التكتيكية الصغيرة أنها لا تقدر بثمن في هذا الصراع، لا سيما في الخطوط الأمامية. فهي صغيرة ورخيصة ويمكن أن تقدم بثاً مباشرا لمواقع العدو إلى المدفعية، بشكل دقيق.

وقد وفرت هذه التكنولوجيا واستغلالها السريع لأوكرانيا ميزة متقدمة على الروس في هذه الحرب.

كما دفعت الولايات المتحدة الرائدة في مجال الدرون المتطورة، كما الصين إلى العمل على تطويرها على ما يبدو.

فعندما تقترن هذه الطائرات بالتطور السريع في قدرات الذكاء الاصطناعي، يبدو أنها ستفتح المجال لسوق كبير وفعال في المجال العسكري.

يشار إلى أنه قبل عام، كان سوق الطائرات من دون طيار محصورًا فقط بتسليم الطرود المحلية أو ربما عروض الإضاءة.

لكن الصراع الأوكراني الروسي أظهر الإمكانات الهائلة لطائرات الدرون، التي لم تستفد بعد من التقدم السريع للذكاء الاصطناعي.

إلا أنّ المسرح بات مهيأ لجيل جديد من القدرات العسكرية، ما قد يسمح بتأثير عسكري حاسم ومنخفض الميزانية!