
الذكرى الأولى لسقوط الأسد… فرح في الشوارع وتوترات قائمة
يُحيي السوريون اليوم الذكرى الأولى لسقوط بشار الأسد وفراره إلى روسيا، بينما تشهد البلاد احتفالات واسعة أبرزها في ساحة الأمويين بدمشق، في وقت لا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة لتحقيق الاستقرار بعد حرب دامت أكثر من 13 عاماً.
وانطلقت فعاليات رسمية وشعبية في دمشق ومختلف المناطق، فيما أدى الرئيس أحمد الشرع صلاة الفجر في المسجد الأموي قبل أن يؤكد عبر تصريحات لـ”سانا” التزامه بإعادة بناء سوريا وتثبيت العدالة وبسط الأمن في كل أنحاء البلاد.
وقد أحدث الشرع تغييرات جوهرية في علاقات سوريا الخارجية عبر تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة ودول الخليج وتركيا، والابتعاد عن النفوذ الإيراني والروسي، ما ساهم في رفع جزء كبير من العقوبات المفروضة سابقاً.
وقالت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، نجاة رشدي، إن سقوط الأسد “أول فرصة حقيقية منذ أجيال لإعادة رسم مستقبل سوريا”.
وفي حلب، التي كانت أول مدينة كبرى تسقط بيد المعارضة العام الماضي، خرجت مسيرات شعبية احتفالاً. وقال أحد سكانها، محمد كرم: “صار الواحد يحب البلد ويشوف حاله إله دور بالبناء… قبل كان بس يفكر كيف يهرب منها”.
ورغم الأجواء الاحتفالية، تواجه الحكومة الجديدة موجات عنف طائفي ونزوح، إضافة إلى توترات في الشمال الشرقي حيث حظرت الإدارة الكردية التجمعات لأسباب أمنية، وفي الجنوب حيث تتصاعد مطالب الدروز بالحكم الذاتي.
وأكد الشرع في منتدى الدوحة أن المرحلة الانتقالية ستستمر أربع سنوات تتضمن إعداد دستور جديد يُطرح للاستفتاء قبل إجراء الانتخابات، في ظل صلاحيات واسعة يتمتع بها وفق الدستور المؤقت.
وبحسب مفوضية اللاجئين، عاد نحو 3.1 مليون شخص إلى ديارهم منذ سقوط الأسد، لكن تراجع التمويل يهدد استمرار عودة النازحين. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 16.5 مليون سوري سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية عام 2025.