
الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو
جدد الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، تأكيده على أنه لن يأخذ اللقاح المضاد لكوفيد-19، بعدما صرح سابقا إنه سيكون “آخر برازيلي” يقدم على هذه الخطوة.
وأثار الرئيس البرازيلي الجدل حول طريقة تعامله مع جائحة كوفيد-19 وتقليله في البداية من خطورة فيروس كورونا، على الرغم من إصابته لاحقا.
وقال الرئيس البالغ من العمر 66 عاما في لقاء تلفزيوني مساء الثلاثاء “قررت عدم أخذ اللقاح.. أنا أنظر في دراسات جديدة، حاليا لدي أعلى مستوى من المناعة، لماذا علي أن أتلقى اللقاح”.
وأضاف “الأمر سيكون مثل المراهنة في اليانصيب بعشرة ريالات للفوز بريالين اثنين.. هذا غير منطقي”.
وسبق لبولسونارو المشكك باللقاحات أن زعم أن بين الآثار الجانبية للقاح فايزر تحول الأشخاص الذين يأخذونه إلى تماسيح.
ومنذ إصابته بكوفيد في يوليو 2020، ادعى بولسونارو أن الاختبارات أظهرت أن جسمه يحوي عددا كبيرا من الأجسام المضادة وبالتالي لا يحتاج إلى لقاح، وهو ما يعارضه الخبراء.
كما يعارض بولسونارو بشدة أيضا التصاريح الصحية التي تمنح لمن يتم تلقيحهم من أجل دخول الأماكن العامة في بعض المدن البرازيلية الكبيرة.
وقال بولسونارو خلال المقابلة “بالنسبة إلي الحرية تأتي قبل أي شيء آخر.. إذا أراد مواطن ألا يتلقى اللقاح، فهذا حقه والأمر ينتهي عند هذا الحد”.
وتلقى نحو 100 مليون من البرازيليين البالغ عددهم 213 مليونا اللقاح بالكامل، فيما تلقى 50 مليونا الجرعة الأولى.
والأسبوع الماضي تجاوزت البلاد عتبة 600 ألف وفاة بسبب كوفيد، وهو ثاني أسوأ معدل وفيات في العالم بعد الولايات المتحدة.
وبحسب ويكيبيديا فإن جايير ميسياس بولسونارو (بالبرتغالية: Jair Messias Bolsonaro) (مواليد 21 مارس 1955) هو سياسي برازيلي وقائد عسكري سابق والرئيس الثامن والثلاثون للبرازيل. ولد في بلدة غليسيريو في ساو باولو في البرازيل. كان عضوا في مجلس النواب عن حزبه منذ عام 1991. وهو شخصية مثيرة للجدل في البرازيل، ومعروف بآرائه السياسية اليمينية المتطرفة والشعبوية، بما في ذلك تعليقاته المساندة للديكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل في الفترة من 1964 إلى 1985. وهو عضو في الحزب الليبرالي الاجتماعي اليميني المُحافظ.
برز في الانتخابات البرازيلية في سنة 2018، في يوم 7 سبتمبر 2018 تعرض للطعن على يد أحد اليساريين عندما كان متواجداً في تجمع بين مؤيديه. في يوم 29 أكتوبر 2018 أعلن عن فوزه بانتخابات الرئاسة البرازيلية بعد فوزه بأكثر من 55% من الأصوات في الانتخابات النهائية متفوقاً على منافسه اليساري فرناندو حداد.
في 7 يوليو عام 2020، أعلن بولسونارو عن تأكد إصابته بفيروس كورونا (كوفيد-19). واجه بولسونارو وإدارته طوال فترة اجتياح جائحة فيروس كورونا للبلاد اتهامات إزاء الاستخفاف بالأزمة في ظل قفز أعداد حالات المصابين بالفيروس في البرازيل قفزًا أُسيًا بحلول منتصف عام 2020. اعتبر بولسونارو أن الإماتة الناجمة عن الفيروس هي مماثلة لتلك الناجمة عن الإنفلونزا، وشدَّد على أن أولويته تتركز على تعافي البلاد اقتصاديًا عوضًا عن النظر إلى الأزمة الصحيَّة. لم يراوح بولسونارو عن إلقاء أصابع اللوم على الصحافة وخصومه السياسيين جراء ما اعتبره المبالغة في التهديد الذي يشكله الفيروس.
وصِفت طبيعة آراء بولسونارو السياسية بالوطنية واليمينية الشعبوية وهو معروف بتأيده ودفاعه عن سياسات ومواقف اليمين المتطرف، في حين يدَّعي مؤيديه من الشعب أن مواقفه تنسجم أكثر مع السياسة المحافظة اليمينية التقليدية. وتتألف قاعدته الانتخابية بصورة رئيسية من الشباب التي عادةً ما تتراوح أعمارهم ما بين الـ16 حتى الـ24 عاماً، والطبقة العاملة الوسطى والطبقة العليا المتركزة أساساً في المنطقة الجنوب شرقية من البلاد، وعموم المحافظين، والخريجين الجامعيين، وبعض الوسطيين السياسيين، إضافةً إلى التيار الديني اليميني المسيحي.
يعد بولسونارو مناهضاً لحق المرأة في الإجهاض، ومناهضاً للمؤسسة والنخبة الحاكمة ومؤيداً لحيازة السلاح حيث أبدى معارضته لمعظم أشكال قوانين تنظيم والتحكم بحيازة الأسلحة النارية في البلاد، فيرى أن المواطنون الملتزمون بالقانون يتمتعون بحق في الدفاع عن أنفسهم (ولاسيما المواطنون الذي يعيشون في المناطق الريفية). وفقاً لصحيفة واشنطن بوست فقد بلغ عدد جرائم القتل رقماً قياسياً في البرازيل “عند 63,880 جريمة قتل خلال السنة الماضية…وحل بولسونارو هو نهج عدم التسامح المطلق. فدعا الشرطة إلى استعمال قوة أكثر قتلاً وأراد تخفيف قوانين ضبط حياذاة الأسلحة النارية حتى يستطيع المواطنون العاديون الدفاع عن أنفسهم.” غالباً ما يرفض بولسونارو الاتهامات الموجهة ضده بآرائه المصطبغة بازدراء المرأة ورهاب المثلية، فيما يدَّعي بأنه ليس سياسياً من “اليمين المتطرف”، ولكنه ببساطة يمينيّ ليس إلَّا.