السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الرئيس السوري أحمد الشرع: سوريا لا تقبل القسمة.. والسلاح حكر على الدولة

في خطابٍ مفصّل، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع عن التحديات التي واجهتها سوريا خلال السنوات الماضية، مؤكدًا على ضرورة إعادة بناء الدولة بعد سنوات من الدمار والخراب. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم، حيث تناول عدة محاور رئيسية تتعلق بمستقبل سوريا ووحدتها.

التحديات الاقتصادية والسياسية

أشار الرئيس الشرع إلى أن سوريا تحملت أوجاعًا وآلامًا اقتصادية وسياسية كبيرة خلال فترة حكم حزب البعث ونظام آل الأسد. وأكد أن الثورة السورية أنقذت البلاد من الضياع، رغم أن التحديات لا تزال قائمة وتتطلب جهودًا كبيرة للتغلب عليها.

إعادة بناء الدولة

أكد الرئيس على أن سوريا اليوم تعود إلى أهلها بعد أن “سُرقت على حين غفلة”، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بمرحلة إعادة بناء الدولة من جديد. ودعا إلى ضرورة إصلاح ما تم تدميره في البنية الأخلاقية والاجتماعية خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن هذا الإصلاح جزء أساسي من عملية إعادة الإعمار.

الوحدة والسلم الأهلي

شدّد الشرع على أن سوريا “كل متكامل” لا تقبل القسمة، ودعا أبناء الوطن إلى العمل على تعزيز السلم الأهلي، معتبرًا ذلك واجبًا على الجميع. كما أكد على أهمية وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة، واصفًا ذلك بأنه ليس رفاهية بل “واجب وفرض”.

دعوة إلى التشاور والاتفاق

دعا الرئيس السوري السوريين إلى التشاور والاتفاق حول مستقبل بلدهم وأمتهم، مؤكدًا أن سوريا “مدرسة في العيش المشترك يتعلم منها العالم أجمع”. وأضاف أن النصر الذي تحقق أثار فرحة السوريين، ولكنه أثار استياء بعض الأطراف، مما يتطلب الحذر.

ملاحقة مرتكبي الجرائم

كشف الرئيس الشرع عن أن العمل جارٍ خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين، مؤكدًا أن سوريا حررت نفسها بنفسها، ويليق بها أن تبني نفسها بنفسها.

تحذير من استيراد الأنظمة

حذّر الرئيس من استيراد أنظمة لا تتلاءم مع واقع سوريا، مؤكدًا أن تحويل المجتمعات إلى “حقول تجارب لتنفيذ أحلام سياسية” ليس في صالح البلاد. ودعا إلى النظر بعين الاعتبار إلى خصوصية سوريا وواقعها عند وضع الخطط المستقبلية.

اختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن سوريا قادرة على تجاوز محنتها وبناء مستقبل أفضل، مشددًا على أهمية العمل الجاد والتعاون بين جميع أبناء الوطن لتحقيق ذلك.

وبدأ اليوم الثلاثاء مؤتمر الحوار السوري حيث يلتقي مئات السوريين في دمشق لحضور مؤتمر حوار وطني يستمر يوما واحدا يوصف بأنه علامة فارقة في الانتقال إلى نظام سياسي جديد بعد عقود من حكم عائلة الأسد.