
جنوب السودان يشهد أعمال عنف دامية
قال فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، الأربعاء، إنه على السلطات اتخاذ تدابير عاجلة لوقف الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين بعد مقتل شاب في الخرطوم، الثلاثاء.
ودان بيرتس في بيان للبعثة الأممية مقتل المتظاهر بالرصاص في منطقة شرق النيل بالخرطوم، معتبرا أن استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين “غير مقبول ويتعارض مع التزامات السودان المتعلقة بحقوق الإنسان”.
وحث فولكر السلطات على إجراء تحقيق سريع وشفاف في وفاة المتظاهر إضافة إلى “جميع انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي وقعت في سياق الاحتجاجات منذ 25 أكتوبر 2021 ومحاسبة المسؤولين عنها”.
هذا وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، الثلاثاء، مقتل متظاهر إثر إصابته بعيار ناري في الصدر.
وأوضحت اللجنة عبر بيان لها على صفحتها على موقع “فيسبوك”، أن المتظاهر لقي مصرعه خلال مشاركته في مواكب شرق النيل، بالعاصمة الخرطوم وحتى الآن لم يتم التعرف على هويته.
وأضافت أن حصيلة القتلى ارتفعت بذلك إلى 125، وذلك عقب اندلاع موجة الاحتجاجات بالسودان في أكتوبر 2021.
وأطلقت قوات الأمن السودانية، الثلاثاء، الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المحتجين في العاصمة الخرطوم، ومنعتهم من الوصول إلى القصر الرئاسي.
وتجمع المحتجون في شارع الأربعين بأم درمان ومنطقة الديم بجنوب الخرطوم ومحطة المؤسسة بمدينة بحري وحلة كوكو بمحلية شرق النيل، وتوجهوا إلى القصر الرئاسي، لكن سرعان ما تصدت لهم قوات الأمن مستخدمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والقنابل الصوتية.
ورفع المحتجون لافتات ورددوا شعارات ترفض الاتفاق الإطاري الموقع بين المدنيين والقادة العسكريين في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي وتنادي باستعادة المسار المدني الديمقراطي ومحاسبة المتسببين في مقتل متظاهرين، وبإطلاق سراح المعتقلين من السياسيين وأعضاء لجان المقاومة.
ودارت مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمحتجين في الطرق المؤدية إلى القصر، وعمليات كر وفر بين الطرفين في أزقة حي الخرطوم 2 التي تبعد عن القصر حوالي ستة كيلومترات.
وقال شهود عيان لوكالة أنباء العالم العربي إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بالقرب من مباني البرلمان بأم درمان وفي مدخل جسر المك نمر الرابط بين مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري مما أدى إلى وقوع إصابات وسط المحتجين.
وهذه هي المظاهرة السادسة خلال شهر فبراير/شباط ضمن الجدول الذي تصدره لجان المقاومة التي تنظم الاحتجاجات المدنية ضد السلطات العسكرية في السودان.