
ضباط شرطة خارج الملعب قبل مباراة أستون فيلا ضد مكابي تل أبيب ببطولة الدوري الأوروبي بملعب فيلا بارك برمنجهام في بريطانيا. رويترز
أعلنت هيئة الرقابة المستقلة على الشرطة في بريطانيا، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق مع قائد شرطة إقليمي سابق وثلاثة ضباط آخرين للاشتباه في سوء التصرف، على خلفية قرار منع مشجعي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي من حضور مباراة لكرة القدم العام الماضي.
وكانت شرطة وست ميدلاندز، التي تتولى الأمن في مدينة برمنجهام بوسط إنجلترا، قد أوصت بمنع مشجعي الفريق الإسرائيلي من حضور مباراته أمام أستون فيلا في الدوري الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بدعوى وجود مخاوف أمنية.
وأثارت الخطوة انتقادات من الحكومتين البريطانية والإسرائيلية، فيما اتهم قادة الجالية اليهودية الشرطة بتحريف المعلومات الاستخباراتية وتقويض ثقة الجمهور.
وأقيمت المباراة من دون حضور مشجعي مكابي تل أبيب، ولم تسجل اضطرابات كبيرة داخل الملعب، رغم اعتقال الشرطة 11 شخصاً خلال احتجاجات نظمها مشجعون مؤيدون للفلسطينيين وآخرون مؤيدون لإسرائيل خارج الملعب.
وكان قائد شرطة وست ميدلاندز السابق كريج جيلدفورد قد أعلن تقاعده الفوري في يناير/كانون الثاني الماضي، بعدما قالت وزيرة الداخلية البريطانية إنها فقدت الثقة به، وذلك عقب صدور تقرير خلص إلى ارتكاب الشرطة عدداً من الأخطاء في التعامل مع القضية.
وقال المكتب المستقل لسلوك الشرطة إنه يحقق مع جيلدفورد وأحد الموظفين للاشتباه في ارتكابهما سوء تصرف جسيم، إلى جانب التحقيق مع ثلاثة ضباط آخرين بشأن مخالفات أقل خطورة.
وقال ديريك كامبل، مدير شؤون المشاركة في المكتب، إن الهيئة راجعت “كماً هائلاً من المواد” ومئات الأدلة، مضيفاً أن لديها مؤشرات على أن بعض أفراد الشرطة ربما تصرفوا بطريقة قد تستدعي اتخاذ إجراءات تأديبية بحقهم.
وأكدت شرطة وست ميدلاندز أن قرار منع المشجعين الإسرائيليين استند إلى معلومات استخباراتية حديثة وحوادث سابقة، إلا أن تحقيقاً مستقلاً خلص إلى أن الشرطة بالغت في تقدير مستوى التهديد الذي يشكله المشجعون الإسرائيليون، واعتمدت على معلومات استخباراتية غير دقيقة، كما أضاعت فرصاً للتواصل مع أفراد الجالية اليهودية المحلية.